الثلاثاء، 17 نوفمبر، 2009

قرية زكريا : قرية معركة أجنادين



بيت لحم - خاص
يعتقد الباحث صلاح عبد ربة، أن التاريخ يكتبه، عادة، المنتصرون (لأن روايات الخاسرين نادرا ما تجد طريقها لأيدي المؤرخين، خاصة أن حكايات و شهادات و أقوال الناس الغلابة، سوف تكشف عورة من كان يقودهم، و يستثمر تضحياتهم، أو يستغل صدق عواطفهم من أبناء الطبقة الوسطى أو نخبة القوم).
و بهذا المنطق، اعتمد عبد ربة في بحثه غير المنشور عن قرية زكريا على رواية أولئك المهزومين الذين طردوا من قريتهم مرتين، الأولى (الرحيل الإجباري) في منتصف تشرين أول عام 1948، مثلها مثل جاراتها الوادعات الأمانات ، و قصة ثانية تحكي قصة رحيل آخر و تهجير آخر لما تبقى من سكانها الأصليين و بالتحديد في التاسع من حزيران عام 1950، أي بعد سنتين من قيام دولة "إسرائيل" رسميا و الاعتراف بها من الأمم المتحدة، و بالتحديد من الدول الخمس الكبار، أي إذا كان الرحيل الأول قد تم بفعل منظمات الإرهاب الصهيونية، فإن الرحيل الثاني قد تم رسميا و بفعل إرهاب الدولة المنظم).
يقول عبد ربة (المؤرخون هم أما من أبناء الطبقة الوسطى ، التي رحلت عن فلسطين، عند اندلاع شرارة المواجهة العنيفة، و أما من أبناء الطبقات العليا، التي غالبا ما ترتبط مواقفها و أدوارها بمصالحها الاقتصادية و الوجاهية ).
ولهذا اعتمد عبد ربه في بحثه على التاريخ الشفوي، و على الرواة من أبناء القرية الذين استمع إليهم عبد ربة في أماكن إقامتهم الحالية.


أجناد ين: نصر الفاتحين..!
تقع قرية زكريا التي أقيم عليها الآن مستوطنة (زخاريا ) شمال غرب الخليل، جنوب الخط الحديد بين القدس و الرملة، خلال فترات العهود المتعاقبة على فلسطين كانت تابعة للقدس ، و الرملة ، وسقطت عام 1948 و هي تابعة لمحافظة الخليل.
و مثل معظم القرى الفلسطينية الأخرى فان تاريخها يعود للعصر الكنعاني، ومن الأحداث التي ارتبطت بالقرية، وقوع معركة أجنادين بين الروم و المسلمين بالقرب منها، والموقع الآن معروف باسم ب (الجنابتين) وهي خربتان تابعتان لزكريا، و بالقرب من (جنابا) الفوقا يقع مقام (الصالحي) وهو المكان الذي دفن به الصحابة الذين استشهدوا في (أجنادين) التي انتصر فيها الفاتحون الجدد يوم 30/7/634م.
و ارتبطت بعض المواقع في زكريا بما ورد في الكتاب المقدس، وفي عام 1898م نقب تل زكريا، واتضح أنه موقع لمدينة (ازكاح) القديمة، التي كانت المكان الذي انتصر فيه يشوع على الكنعانيين.
الكاف العربية
يؤكد عبد ربة ما هو معروف، من أن زكريا كانت من أوائل القرى الفلسطينية التي ظهر فيها التعليم، وانتقل التعليم من الكتاتيب إلى المدرسة الابتدائية في العشرينات من القرن الماضي، وفي أواخر العشرينات كانت ابتدائية كاملة و مختلطة.
ومن الأمور التي يفخر بها أهالي زكريا المشتتين الآن أن القرى المجاورة كانت تحضر إلى زكريا لكتابة الرسائل أو فكها أو تحرير عقود الزواج أو حجج البيع و الشراء، أو التعاويذ الدينية، وما زال الناس يتندرون حتى الآن على استخدام أهالي زكريا المبالغ به للغة الفصحى، و لاستخدامهم لحرف الكاف بالفصحى، وليس بالعامية الفلسطينية المعروفة.
و ينقل عبد ربة عن أحد الرواة، أن أهل زكريا كانوا مغرمين باقتناء الكتب مثل تفاسير القرآن، وكتب الطبري وابن مالك، والبخاري، على سبيل المثال، وكانوا يتابعون في الثلاثينيات والأربعينيات مجلتي (الرسالة) و (الثقافة) المصريتين، وهو أمر ربما كان مفاجئا لأهالي قرية فلسطينية صغيرة لا ترى على الخارطة .
المرأة
يبدو أن حال المرأة في زكريا لم يكن يختلف عن باقي القرى الفلسطينية، و ينقل عبد ربة عن راويات من القرية، إن الرجال لم يكونوا يسمحون للنساء بالخروج للمشاركة في العمل الوطني، لأنه إذا حصل (شيء) في المواجهات فإن الشباب يستطيعون الهروب، أما النساء فلا يستطعن.
وعبرت الراويات، هن الآن عجائز أنه كان لديهن الرغبة في النضال، خصوصا، و أنهن كن يسمعن عن (اليهوديات وكيف كن يشاركن في القتال مع الجيش اليهودي).
ومع ذلك فإن (البنت) في زكريا كانت تتعلم مع (الولد) في نفس المدرسة، وكانت تقوم المرأة بأعمال الأرض جنبا إلى جنب مع الرجل.، لكن المرأة كانت (خادمة للرجل، و لكن الوضع تغير بعد اللجوء) كما تقول الراوية -هنية أحمد يونس-.
ويمكن تفسير التغير للأعباء الاقتصادية الكبيرة والمعاناة التي عانها الأهالي في المخيمات، حيث كان في انتظار المرأة أعباء كبيرة من الذهاب لجلب الحطب من الجبال و البرية المجاورة للمخيمات إلى جلب المياه من الآبار البعيدة إلى العمل بالحياكة أو التطريز للصرف على البيت.

عشية النكبة
كان الأهالي يسمعون أخبار حرب عام 1948 عن طريق الراديو الموجود لدى مختار القرية، وقبل التشريد بقليل أصبح هناك راديو آخر لدى (أحمد يونس العيسة)، وكان من يريد أن يسمع الأخبار يذهب إلى حيث يضع المختار الراديو في الطابق الثاني من بيته على الشباك المشرف على الجامع، وعادة ما يتم فتح الراديو للناس بعد انتهاء الصلاة.
و أيضا كان الأهالي يتابعون الأخبار عن طريق المجاهدين الذين يذهبون و يعودون أو يمرون من القرية، أو عن طريق الجرائد مثل (الجامعة الإسلامية) و(الدفاع). حيث من كان يأتي من يافا أو من الخليل مثلا يحضر معه الجرائد.
تختلف توقعات الرواة عن النتائج التي ستفضي لها تلك الحرب، ويلاحظ عبد ربة بذكاء اختلاف ردود الأفعال والتوقعات لدى الرواة بسبب الثقافة والاطلاع و المشاركة في تلك الأحداث، ويعلن أنه لا يستطيع أن يقيس إذا ما كانت ردود الأفعال تلك تعكس الموقف في حينه أو إنها نتيجة (التكيف الحاصل مع الروايات السائدة أو صفة الإعلام المكتسب خلال سنوات اللجوء الطويلة).
وكثير من الرواة لم يكونوا يتوقعون أن تؤدي الحرب إلى نكبة، وأنهم كانوا يتوقعون أن (يفزع) العرب و يوقفون اليهود عند حدهم..!
وبعد سقوط مدينتي الرملة و اللد في تموز عام 1948 تهددت زكريا مثل عشرات القرى التي تقع في المناطق الجنوبية من فلسطين، و بعد قيام "إسرائيل". تعرضت زكريا للقصف المدفعي المباشر في متصف تشرين أول من نفس العام.و لكن لم يحل ذلك بداية من تمسك الأهالي بقريتهم و عدم لجوئهم منها. و استمرت الحياة في القرية و كان مقاتلون من القرية يقاتلون ضد العصابات الصهيونية في مناطق أخرى ساخنة. و جمعت تبرعات من الأهالي وتم شراء بنادق للدفاع عن القرية.
و لكن حسب بعض الرواة أن أخبار استشهاد مقاتلين من القرية في مواقع أخرى بدا يؤثر على الوضع داخل القرية حتى دخول الصهاينة للقرية. و يورد الرواة جكايات عن الجهاد الفردي والبطولات المبعثرة دون توجيه أو قيادة. وكانت تعتمد على استنهاض الهمم و (النخوة) و (الفزعة) فالقيادة كانت غادرت فلسطين لتكتب فصلا في تاريخ محير و مؤلم جدا و ملفت للانتباه في سلوكيات القيادات الفلسطينية حتى وقتنا الحاضر ، وتلك قصة أخرى لم تكتب بعد.
ويشير الرواة إلى تشكيل لجان من أهالي القرية و من الجنود المصريين الذي عسكروا قريبا من القرية و كانت لهم علاقات وثيقة مع السكان ويتضح ذلك من قول أحد الرواة أن طائرات صهيونية رمت مناشير على القرية تطالب الأهالي بالبقاء في القرية و طرد المصريين منها، و يمنك الاستشفاف من ذلك على الأسلوب النفسي والإعلامي الذي رافق نشوء الكيان الصهيوني، وإذا كان الإعلام الصهيوني أو جهاز دعايتها الذكي والضخم نجح في اختراقات عربية مهمة فيما بعد مثلما نرى الآن في الفضائيات العربية فإنه في تلك الفترة لم يحقق نجاحا يذكر، و يستهجن الرواة كيف يمكن أن يطردوا إخوانهم المصريين العرب..وكانوا يعرفون مبكرا أن هدف المناشير (دق إسفين بين أهالي زكريا و القرى المجاورة، وقيادة الجيش المصري التي كانت تشرف على المتطوعين و توجيههم).
وكان فلاحو زكريا البسطاء ، على ما يبدو أذكى من إعلامي الفضائيات العربية الذين يستضيفون على الهواء وخلف الهواء ضباط استخبارات صهاينة بدعوى انهم خبراء.
الرحيل
يشير الباحث أن من أهم العوامل التي هجرت سكان القرية ، عامل الخوف من جراء ما مارسته المنظمات الصهيونية من قتل و مجازر، و يقول أحد الرواة (إن الإذاعات العربية، لعبت دوراً في الرحيل)ويقصد تركيز هذه الإذاعات على أخبار المجازر و إيرادها بشكل مضخم.
و كان حادث قتل ثلاثة من الأهالي وقطع رؤوسهم ووضعها على حجارة سببا في الرحيل والشهداء الذين قتلو هم (الشيخ عبد الفتاح الكواملة) و(عبد الله جفال) و (إبراهيم عليان).
و ينقل عبد ربة عن الراوي يونس العيسة الذي شارك في ذلك الوقت في القتال مع أهالي قرية (سلمة) المجاورة لمدينة حيفا رايا يعتبره سببا موضوعيا، و يتعلق بما يمكن تسميته بعدم التوازن بين الطرفين، الذين يملكون المدافع والطائرات و المصفحات وبين طرف آخر لديه بنادق بعضها لا يعمل و بدون ذخيرة. ويقول يونس إن الجيوش العربية التي دخلت فلسطين أخذت الأسلحة من الناس بدعوى أنها هي التي ستقاتل لتحرير فلسطين.
والسبب الذي تورده إحدى الراويات هو الكلام الذي تكرر عن الخوف على العرض بعد سماع أنباء عن حوادث اغتصابات.
وتم الرحيل في منتصف تشرين أول عام 1948 بعد قصف القرية من قبل المدفعية الصهيونية، و يمكن الاستشهاد بما قاله المرحوم محمود الخطيب أحد مثقفي القرية عن تلك الأيام (بعد دخول الجيوش العربية إلى فلسطين عام 1948، حاول المناضلون الفلسطينيون تثبيت خط دفاعي لهم في منطقتنا على الجبال الواقعة جنوب واد الصرار،. و امتد ذلك الخط من قرية (دير ابان) إلى قرية البريج، و ساهمت قريتنا بنصيبها في حماية هذا الخط و تحصينه و الدفاع عنه، وكان الجيش المصري قد أرسل بعض المدربين إلى القرى في منطقتنا، ولكن هذا الخط ما لبث أن تداعى أمام الهجوم الصهيوني الذي شن على المنطقة في 14/10/1948م).
وحسب المؤرخ الصهيوني -بني موريس- فإن قرية زكريا وقعت في الفترة بين 19-22 تشرين أول 1948 في (عملية الجبل) .
ويختلف الرواة عن عدد المشاركين من أبناء القرية في معارك عام 1948 ، وأكبر تقدير أنهم كانوا أربعين مسلحا، و يشير الباحث عبد ربة نقلا عن محمود الخطيب إلى أن شبان القرية و رجالها كانوا يشاركون في النضال منذ الانتداب الإنجليزي على فلسطين وقدموا شهداء في هذه المقاومة، وأن القادة عبد القادر الحسيني و أبو الوليد اللحام و فؤاد نصار، كانوا يشاهدون وهم يجوبون شوارع القرية ويرتادون الحارات حيث تقرا المنشورات والبلاغات الثورية.
يخصص الباحث عبد ربة جزءا من بحثه عن ما يسميه (التواجد المصري في زكريا) و يشيد الرواة بوجود مشرفين مصريين على المتطوعين من أبناء القرية.
و ينقل عبدر بة عن الراوي حسن مناع، وهو مناضل مخضرم شارك بفعالية في معارك 1948، واعتقل في ظل العهد الأردني في سجن الجفر الصحراوي، وقضى في السجون الصهيونية عدة سنوات بسبب مقاومة الاحتلال عن أن الحاج خالد الطيطي من قرية (عراق المنشية) تبرع بتمويل الجيش المصري المحاصر في الفالوجة ، وكان يرسل الجمال المحملة بالمواد الغذائية، وكان الجنود المصريين يذبحون أيضاً الجمال التي تصل إليهم، وعندما عاد عبد الناصر إلى القاهرة و انجب ابنه البكر اسماه خالد (تيمنا و اعترافا بذكرى وموقف خالد الطيطي)..!

رحلة اللجوء
خرج السكان إلى المواقع القريبة للقرية وكانوا يعودوا إليها متسللين بين الوقت و الآخر ومع تطور الأمور ذهبوا إلى القرى القريبة والمجاورة ، واستقر معظم السكان بعد اشهر في مخيمات اللجوء، وكان الأمل لدى السكان بالعودة كبيرا وكانوا يعتقدون أن لجوئهم مؤقتا، وفي هذا السياق لا أعرف إذا كان من المناسب إيراد حكاية قد تكون ذاتية و لكنها ذات دلالة، فوالد كاتب هذه السطور والذي هجر من قرية زكريا إلى مخيم الدهيشة اشترى أكثر من خمسين دونما في قرية زكريا عام 1952 أي بعد أربعة أعوام من لجوئه من قريته، و لا يمكن تفسير ذلك إلا بأن الأمل كان كبيرا لديه ولدى غيره بالعودة إلى قريتهم المحتلة.
ويشير عبد ربة إلى محاولات كثيرة بذلها اللاجئون للعودة حيث تركوا ورائهم غلالهم وفراشهم وملابسهم ونقودهم ومصاغ زوجاتهم.
وعرفت هذه المحاولات في الإعلام الصهيوني بمحاولات التسلل وهناك محاولات تسلل جماعية ناجحة حدثت وكانت تستمر أياماً وبعضها لمدة شهر والتي يصفها عبد ربة بأنها من أكبر عمليات التسلل، وكان من نتيجتها أن ذبح اليهود أكثر من خمس أشخاص منهم.
وهناك من استشهد وهو يحاول العودة إلى القرية مثل : إبراهيم المغربي، إسماعيل الجمل، احمد الجمل، عبد الكريم سمرين.
وفي 9 حزيران 1950 قرر بن غوريون طرد ما تبقى من سكان قرية زكريا و إسكان يهود مكانهم فيما عرف بتفريغ القرى الحدودية وهو ما وصفه الفلسطينيون الطرد الثاني لأهالي زكريا. وتم في هذه الفترة تدمير القرية باستثناء بعض البيوت. و يسكنها الآن يهود عراقيين.
وتم في إطار عمليات تطهير القرى الحدودية وعلى ذمة المصادر "الإسرائيلية" طرد 10000 فلسطيني.
باستثناء عرب النقب.
المخيم: النضال مستمر
يخصص الباحث جزءا من بحثه لدور سكان القرية في النضال الوطني في مخيمات اللجوء وخصوصا مخيم الدهيشة، ويبدي ملاحظة وهي أن أعدادا كبيرة من الأهالي كانوا في هيئات عمالية قبل اللجوء.
و يعتبر عبد ربة أن أول الدروس المستفادة من تجربة هذه الهيئات مبادرة الأهالي لعمل مدرسة في مخيم الدهيشة، وتم تجميع الأطفال في العراء و بدأت المدرسة نتيجة مبادرة يصفها الباحث بالشجاعة، واصبح مديرا للمدرسة ابن القرية خليل زقطان والذي اصبح شاعرا معروفا في الخمسينات.
وكان المعلمون متطوعون في المدرسة وشهدت تظاهرات سياسية تطالب بالعودة إلى أوطانهم، وتعرض المعلمون للاعتقال.
و يستعرض الأحداث التي شارك فيها أبناء المخيم مثل التظاهرات ضد حلف بغداد و التي استشهد فيها ثلاثة شبان : عبد الله تايه، عبد الكريم عقل ، إسماعيل الخطيب (شقيق الإعلامي الدكتور عمر الخطيب).
ويستعرض الباحث ما تعرض له المعتقلون في السجون الأردنية وأساليب التحقيق ومشاركة خبراء ألمان من حلف الأطلسي في التحقيق. وبقي الكثير في معتقل الجفر الصحراوي الأردني نحو عشر سنوات.
الشهداء والشعراء
يورد الباحث قائمة بأسماء شهداء القرية منذ عام 1939، حيث سقط الشهيد احمد مصطفى عدوي أثناء معركة مع الجيش البريطاني، حتى سقوط الفتاة رفيدة أبو لبن عام 1989 في الانتفاضة الفلسطينية الكبرى، ويقدم اعتذارا لكل شهيد لم يتمكن الباحث من توثيق اسمه.
ويتطرق الباحث إلى (شعراء القرية) و أكثرهم شهرة كان خليل زقطان الذي ذاع صيته في الخمسينات بعد نشره لديوانه (صوت الجياع)، وكان أكثر من شاعر فلسطيني في مناسبات مختلفة تحدث عن تأثره بصوت الجياع.
والشاعر الثاني هو (فتحي الكواملة) الذي اصدر ديوانين من الشعر، الأول -يا رسول السلام- و هو مدح للرسول العربي (صلى الله عليه وسلم) وسرد لسيرته الطاهرة، والثاني -البركان- وهو ديوان يدعو للثورة و التمرد و العمل من اجل الخلاص من الأنظمة العربية، وصودر هذا الديوان من قبل السلطات الأردنية فور صدوره.
و الشاعر الثالث لم يكن أقل -مشاغبة- من سابقه، واسمه (عبد الفتاح الكواملة) ، والذي أصبح طريدا لمعظم الأنظمة العربية بعد أن هاجم سياساتها و تأمرها على قضية فلسطين، وعاش الكواملة، كما يقول الباحث مجهولا و مات محروما تعيسا، بعد أن اقدم على إنهاء حياته بيده عندما أطلق الرصاص على نفسه عام 1987 في مدينة إربد الأردنية.
و الشاعر الرابع هو -محمد أبو لبن- الذي ولد في مخيم الدهيشة عام 1950، واعتقل بعد بداية السبعينات من القرن الماضي لمشاركته في العمل الفدائي وتم هدم منزله في المخيم، وحكم عليه بالسجن عشرين عاما، وتم إبعاده عام 1985 إلى الأردن، وصدر له ثلاثة دواوين.
وينهي الباحث بحثه بموقف اللاجئين من التعويض وحق العودة، الذين يعتقدون أنه حق لن يسقط بالتقادم.

ليست هناك تعليقات: