الخميس، 7 أغسطس، 2014

وثائقي فرنسي يستعرض احداث هامة في التاريخ الفلسطيني

الفيلم يستعرض تاريخ فلسطين
-الخلافة العثمانية.
-التآمر العربي
-الثورة العربية الكبرى

السبت، 2 أغسطس، 2014

حماس من التأسيس إلى حرب حجارة السجيل 1987-2012م



وثائقي يستعرض نشوء حركة المقاومة الإسلامية-حماس منذ نشأتها 1987م حتى حرب السجيل في عام 2012، من إنتاج شبكة فلسطن للحوار، www.paldf.net

يتناول الفيلم تاريخ الإخوان المسلمين في فلسطين، وكيف نشأت حماس.
ونشأة كتائب الشهيد عز الدين القسام
ومشاركة حماس في انتفاضة الحجارة
والعمليات الفدائية والاستشهادية
وعلاقة حماس مع السلطة الفلسطينية وحركة فتح، وأحداث الحسم في غزة عام 2007
وقادة الحركة الشهداء: عبد العزيز الرنتيسي، نزار ريان، جمال منصور، صلاح الدين دروزة، وغيرهم

الخميس، 19 أبريل، 2012

ظاهر العمر و احمد الجزار في فلسطين

من كتاب تاريخ المشرق العربي 1516-1922 لعمر عبد العزيز ص 176-185

الخميس، 22 يوليو، 2010

الجيش العربي الاردني


إنتصارات حرب عام 1948
من ناحية تاريخيّة موثقة، كان الأردن رغم أنه أقل الجيوش العربية عددا وعدة صاحب الانتصارات الوحيدة في حرب 1948، وقد استطاع الجيش العربي الأردني أن يحقق انتصارات ميدانيّة مهمّة واستثنائيّة. وكانت ثمرة البطولات العسكريّة الأردنيّة أن تم تحرير القدس والحفاظ عليها وطرد اليهود منها وإفشال المخططات الإسرائيليّة، آنذاك، في احتلال الضفة الغربيّة، التي خاض فيها الجيش العربي الأردني معارك ضارية، ومستميتة، ويعود له الفضل الميداني، الوحيد، في الحفاظ عليها. وقد حددت مهام الجيش الأردني بالزحف نحو القدس ورام الله فقط فحررهما إلا أن تخلف القوات العربية الأخرى أدى إلى إتساع جبهة القتال الأردنية. ومن معارك الجيش العربي الأردني عام 1948 :
معركة اللطرون
استمرت معركة اللطرون من 15 مايو حتى 23 مايو 1948، وهي إحدى معارك القدس في الحرب العربية الإسرائيلية (حرب 1948) وكانت مقدمة لتحرير القدس وإخراج القوات اليهودية منها حيث استطاع 1200 جندي أردني من الدفاع عن القدس بمقابل 6500 إسرائيلي.
كانت خسائر الفوات الأسرائيليه كبيره في هذه المعركة وقاد القوات الأردنية المشير حابس المجالي. وقاد الجيش الأسرائيلي أرئيل شارون الذي أصبح في ما بعد رئيسا للوزراء(2001-2006). وقد جرح أرئيل شارون في المعركة وقع أسيرا بيد الجيش العربي الأردني وقد أسره يومها النقيب حابس المجالي –المشير فيما بعد- الذي عالجه ونقله إلى الخطوط الخلفية، ثم إلى المفرق في الأردن حيث أقيم معسكر اعتقال الأسرى اليهود، وتم تبديله بأسير عربي عندما جرى تبادل الأسرى بعد الهدنة الثانية.
وفي عام 1985 قال النائب الأسرائيلي عوزي لاندو في الكنيست ان عدد القتلى الأسرائيلين في اللطرون تجاوز ال 2000 قتيل، وبعد انتقادات شديدة فام بتقليل تقديراته إلى ال 1000.
معركة باب الواد
حدثت معركة باب الواد بعد اقل من اسبوع من معركة اللطرون. وتأتي أهمية موقع باب الواد العسكرية من حيث اعتبارها مفتاح مدينة القدس. استطاع من خلالها الجيش العربي الأردني تحرير القدس من قوات الاحنلال الأسرائيلية وكانت خسائر قوات الاحتلال الإسرائيلية هائلة في هذه المعركة فقد قتل ما يزيد عن الألف وجرح أكثر من ضعفهم ولم يخسر الجيش العربي الأردني سوى 20 جنديا.
وقاد الجيش الأردني في هذه المعركة, الضابط\ حابس المجالي. والذي أصبح لاحقاً قائداً للجيش الأردني في الضفة الغربية وحاكماً عسكرياً.
قال رئيس الوزراء الكيان الصهيوني ومؤسس الكيان الإسرائيلي ديفيد بنغوريون في حزيران عام 1949 امام الكنيست:"لقد خسرنا في معركة باب الواد وحدها امام الجيش الأردني ضعفي قتلانا في الحرب كاملة".
معركة النوتردام
شهدت عمارة النوتردام هجوماً قوياً نفذته الكتيبة الثالثة في الجيش العربي الأردني واستبسل أبطالها في محاولة احتلال هذه البناية اليهودية التي يتحصن بها مئات المقاتلين اليهود واستمر الهجوم عليها وحصارها حوالي ثلاثة أيام باعتبارها كانت تسيطر على منطقة باب العمود وقدمت هذه الكتيبة الكثير من الشهداء وقد أشار اليهود إلى ذلك اليوم 24 أيار في النوتردام لكثرة خسائرهم وهولها بأنه يوم مذبحة دامية.
معركة تل الرادار
في تلة الرادار التي تسيطر على مستعمرة الخميس والتي تمكنت القوات اليهودية من احتلالها بعد الانتداب دارت معارك ضارية بين السرية الرابعة من الكتيبة الأولى من اللواء الأول في الجيش العربي الأردني حيث تمكنت من طرد القوات اليهودية منها وقتلت منهم العشرات واستشهد من أفرادها أربعة جنود فقط وجرح ستة عشر آخرون بينهم قائد السرية واستطاعت الاحتفاظ بالموقع ومنع اليهود من احتلاله مرة ثانية بالرغم من كل محاولاتهم من أجل ذلك.
] معركة رامات راحييل
وبعد النصر في هذه المعركة وطرد اليهود من هذه المنطقة وجه الملك عبد الله الأول رسالة إلى اليهود قال فيها : " ان الشوط طويل والعرب كثير، وقد بغيتم ولا نصر للباغي "
معركة كفار عصيون
وفي هذه المعركة حافظ الجيش العربي الأردني على مدينة الخليل عربية ومنع تقدم القوات الإسرائيلية وألحق بها هزيمة ساحقة وتم أسر المئات منهم ونقلهم إلى السجون الأردنية. وقاد الجيش الأردني في هذه المعركة, الضابط\ نواف جبر الحمود.
معركة فك الحصار عن القوات المصرية في جنوبي الخليل
طلب الجيش المصري من الجيش العربي الأردني مساعدته بعد أن تم محاصرة القوات المصرية في الخليل. فقام الجيش العربي الأردني بتجهيز مجموعة قتال مؤلفة من سريتي مشاه وسرية مدرعات وحركتها إلى الخليل واستطاعت أن تفك الحصار عن القوات المصرية وحافظت على الخليل وبيت لحم من أية هجمات إسرائيلية.
معركة شعفاط
معركة جبل المشارف
معركة البرج
معركة جبل المكبر
معركة تل النبي صموئيل
معركة تل الشيخ عبد العزيز
معركة المطلع
معركة الجامعة العبرية
معركة جبل الزيتون
معركة المصرارة
معارك البلدة القديمة وحارة اليهود
إستسلمت حارة اليهود في هذه المعركة بعد حصارهم من قيل الجيش العربي الأردني وأسر مقاتلي العصابات الصهيونية ونقلوا إلى السجون الأردنية.
معركة بير معين
معركة القطمون
معركة مشيرم
معركة رامات راحييل
وبعد النصر في هذه المعركة وطرد اليهود من هذه المنطقة وجه الملك عبد الله الأول رسالة إلى اليهود قال فيها : " ان الشوط طويل والعرب كثير، وقد بغيتم ولا نصر للباغي "
معركة بيت نبالا
معركة الشيخ جراح
معركة صرفند
معركة نيف يعقوب (مستوطنة النبي يعقوب)
معركة مستوطنة غيشر
معركة يالو
معركة مستوطنة ريفاديم
معركة مستوطنة ماسووت اسحاق
معركة مستوطنة عين تسوريم
معركة عمواس
تعاون الجيش الاردني مع العماوسة لتحرير عمواس. لكن كان الفعل الاكبر لاهالي عمواس الابطال والذين حرروا قريتهم من ايدي الصهاينة. وقاد العماوسة في هذه المعركة الشيخ عبيد مصطفى الشيخ.
معارك رام الله
معركة وادي عربة
معارك طولكرم
معارك نابلس
معارك جنين
معارك حيفا
معارك اللد
معارك الرملة
وغيرها الكثير من المعارك
وفي النهاية تمكن الجيش العربي الأردني من إحكام سيطرته على كامل المنطقة الممتدة من جنين في الشمال إلى العفولة في الجنوب ومن جسر المجامع شرقاً إلى بيسان غرباً. حيث كان الفضل الوحيد للجيش الأردني في المحافظة على ما يسمى الآن بالضفة الغربية.
معارك الضفة الغربية ما بين عامي ((1948 - 1967))
خاض الجيش العربي الأردني أكثر من 44 معركة وإشتباك مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية ما بين عامي ((1948 - 1967))، أهمها معركة السموع في لواء الخليل، إنتهت جميعها بالنصر وبدحر القوات الإسرائيلية الغازية.
حرب 1967
لقد دخل الأردن الحرب تضامناً مع الموقف العربي بالرغم من قناعته المطلقة بعدم استعداد الأمة العربية لذلك معتقداً أن أهم متطلباته من القوات البرية والجوية خصوصا سوف يحصل عليها من قبل بدء المعركة من الدول العربية الحليفة غير أن أيّاً من هذه المتطلبات لم يتم تلبيتها.
فبعد أن تم توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين الأردن ومصر في 30 أيار 1967 فقد وضع الجيش العربي الأردني في حالة تأهب قصوى، وجرت معارك على طول الجبهة وحارب الجيش العربي الأردني من جديد في القدس واللطرون وباب الواد وجبل المكبر وتل الرادار وتل الشيخ عبد العزيز وتل النبي صموئيل والشيخ جراح والمطلع ونابلس وجنين وطولكرم والخليل وبالرغم من قلة العدد والعدة وإنعدام الغطاء الجوي (الموعود من مصر وسوريا) وما تعرض له الجيش العربي الأردني من خسائر جسيمة حتى أن بعض السرايا قاتلت حتى أخر رجل فيها فإن روح التضحية والشجاعة والإصرار على القتال حتى آخر طلقة وأخر رجل أجبر العدو قبل الصديق على أن يشهد لهذا الجيش بالشجاعة والاحتراف والتفاني، فقد صرح أحد جنرالات الجيش الإسرائيلي بأن هذه الحرب كان يمكن أن تسمى حرب الساعات الستة لا الأيام الستة لولا صمود الجيش الأردني الذي بقي يحارب منفرداً أياماً فيما انهزم الآخرون خلال ساعات. وقد كانت الخسائر الإسرائيلية على الجبهة الأردنية أكبر من جميع الجبهات الأخرى مجتمعة.
وفي رسالة من محافظ القدس أنور الخطيب للعقيد عطا علي أحد القادة الأردنيين في معركة تل الذخيرة في القدس قال : سيسجل لك التاريخ ولجنودك الوقفة البطولية، لقد بذلتم فوق المستطاع، لك عليَّ، كلما ذكر الجيش الأردني أمامي في أية مناسبة أن احني هامتي إلى الأرض إكراما لما شاهدت منك ومن رجالك من بطولة في هذه المعركة
معركة الكرامة والانتصار الخالد 1968
تعتبر معركة الكرامة أول انتصار كامل لجيش عربي على القوات الإسرائيلية حيث استطاع الجيش العربي الأردني وبمساندة من السكان المحليين تحقيق النصر وتحطيم أسطورة ((الجيش الذي لا يقهر)).
ففي 21/3/1968م شنت إسرائيل هجوماً بواسطة 15 ألف جندي ومظلي مدعومين بقصف مدفعي وجوي على جميع مواقع الجيش العربي الأردني الأمامية والخلفية وواجهة الفرقة الثانية الأردنية وحاولت القوات الإسرائيلية التقدم عن طريق أربع مواقع على طول الجبهة الأردنية هي :
• جسر الامير محمد حيث تصدى لها لواء القادسية ببسالة وصمود وأجبرها على التراجع إلى غربي النهر موقعاً فيها خسائر الكثير من الخسائر في معدات والأرواح.
• جسر سويمة حيث تصدى لها لواء حطين وتمكن من صدها وإفشال عملية تجسير على نهر الأردن.
• غور الصافي حيث استخدم الإسرائيليون الدبابات والمشاة والمظليين وتمكنوا من الوصول إلى غور الصافي واصطدموا بقوات الجيش العربي الأردني الباسلة التي تمكنت من تدمير عدد من الدبابات المهاجمة وقتل عدد من الجنود الإسرائيليون واجبرتهم على الانسحاب في نفس اليوم.
• جسر الملك حسين حيث تمكن الإسرائيليون بواسطة الدبابات والمشاة المنقولة جواً من اجتيازه والوصول إلى الشونة والكرامة ودار قتال ضاري بين الجيش العربي الأردني والقوات الإسرائيلية لم يتوقف إلا بإنسحاب القوات الإسرائيلية إلى غربي النهر.
وقد خسر الإسرائيليون في هذه المعركة 250 جنديا و 450 جريح وتدمير ما يزيد عن 88 الية و 5 طائرات فيما استشهد 61 جندياً أردنياً و 108 جرحى ودمرت 39 الية.
وقد وصف قائد مجموعة القتال الإسرائيلية المقدم أهارون بيلد المعركة فيما بعد لجريدة دافار الإسرائيلية بقوله: لقد شاهدت قصفاً شديداً عدة مرات في حياتي لكنني لم أر شيئاً كهذا من قبل لقد أصيبت معظم دباباتي في العملية ما عدا اثنتين فقط.

حرب الاستنزاف 1968 - 1970
فتتحت معركة الكرامة البطولية مرحلة مهمة جدا في تاريخ الصراع الأردني ـ الإسرائيلي تمثلت في حرب الاستنزاف على الجبهة الأردنية (1968 ـ 1970). وهي للأسف حرب مغمورة لم تأخذ حظها من الشهرة والتأريخ والتحليل مثلما حدث لحرب الاستنزاف على الجبهة المصرية والسورية في الفترة نفسها.
خلال هذه السنوات الثلاث كان القتال محتدما على طول الجبهة الأردنية التي تمتد من الحمة شمالا إلى وادي عربة جنوبا واشتهر خلالها سلاح المدفعية المحصنة في الجبال كسلاح ردع مضاعف وقدمت المدن والبلدات الأردنية في تلك الفترة المجيدة تضحيات جساما بصبر ورجولة.
انتهت حرب الاستنزاف على الجبهتين الأردنية والمصرية معا بقبول البلدين مبادرة روجرز للسلام. وكانت هذه المبادرة بحد ذاتها نتيجة للتوازن القتالي الحاصل.
إلا أن نهاية حرب الاستنزاف اقترنت على الجبهة الأردنية بتطورات سياسية وأمنية داخلية كادت تودي بالكيان الوطني الأردني ووحدة الشعب والمجتمع مما اضطر التحالف الوطني ـ الشعبي إلى توجيه جهوده لحماية الجبهة الداخلية ولكن للأسف جزئيا حيث نشأ سياق سياسي أدى لاحقا إلى إنهاء وحدة المملكة (بضفتيها).
حرب 1973 على الجبهة السورية
رغم عدم معرفة الأردن مسبقا بالحرب، في 14/10/1973م ونتيجة لتدهور الموقف على الجبهة السورية في الجولان، لواء الجيش العربي الأردني المدرع 40 (الذائع الصيت) يصل إلى الجبهة السورية في الجولان ويخوض أولى معاركه هناك ضد القوات الإسرائيلية ويجبرها على التراجع إلى الخلف مسافة 10 كم وفي نفس الوقت فإن حالة التأهب لدى الجيش العربي الأردني على طول الجبهة مع إسرائيل حرمتها من محاولة تطويق الجبهة السورية من الجنوب عن طريق الأردن.
وأثناء فتال الجيش العربي الأردني التقطت كتيبة الاستطلاع السوري الضباط الصهاينة يصرخون مخاطبين قادتهم "أنقذونا من اللواء الأردني انهم يتقدمون باتجاهنا ولا يعرفون التراجع ونحن نخلي مواقعنا لهم" وقد سلم التسجيل إلى قائد اللواء الأردني (40) اللواء الركن خالد هجهوج المجالي بعد انتهاء هذه المعركة في الغروب من قبل العماد مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري.

نقلا عن الموسوعة الحرة

الجمعة، 19 مارس، 2010

فيديو:حكاية ثورة

برنامج حكاية ثورة من انتاج الجزيرة وتعرضه أسبوعيا وهو بمثابة تأريخ للثورة الفلسطينية بكافة مراحلها.
المحتويات 13 حلقة ( يمكنك الاختيار فيما بينها من خلال قائمة الفيديو المرفق)

الخميس، 18 مارس، 2010

فيديو:الجرح المفتوح 1967

فلم وثائقي يتحدث عن نكسة 1967
الجرح المفتوح 1967 - الجزء الاول

الجرح المفتوح 1967 - الجزء الثاني

الاثنين، 15 مارس، 2010

فيديو: فيلم "التبادل" على الجزيرة


نقلا عن وكالة معا الاخبارية: تاريخ نشر المقال: نشر الخميـس 11/03/2010
محمد النجار- عمان -الجزيرة- تعرض قناة الجزيرة اليوم الخميس الجزء الثاني من فيلم "التبادل" الذي يوثق لعمليات أسر الجنود الإسرائيليين وتاريخ صفقات التبادل اعتبارا من عام 1978، وتعرض فيه معلومات ومشاهد تبث لأول مرة.

ويوثق الفيلم الذي سيعرض في الساعة الثامنة من مساء اليوم عمليات أسر نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية خلال العقود الثلاثة الماضية، ويرصد أسر ثمانية جنود إسرائيليين في جبل لبنان إبان الاجتياح الإسرائيلي عام 1982.

وسيعرض الفيلم لأول مرة صور الأسرى الإسرائيليين الثمانية، وسيناريو تقاسم الجنود بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي احتفظت بستة أسرى، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) التي احتفظت بأسيرين.

وكانت الجزيرة قد عرضت الجزء الأول من الفيلم على شاشتها الأسبوع الماضي، وسيعرض الجزء الثالث من الفيلم الخميس المقبل.

وتظهر في الفيلم مشاهد من التحقيقات التي تعرض لها الجنود الإسرائيليون وأماكن احتجازهم، إضافة لصور مقتنياتهم وأسلحتهم، حيث تم أسرهم وهم يحملون كامل عتادهم العسكري، إضافة لصور لعملية التبادل التي أفرج خلالها عن 1150 أسيرا فلسطينيا في عملية "الجليل" وفقا للتسمية التي أطلقتها الجبهة الشعبية بقيادة أحمد جبريل.

ويتطرق هذا الجزء أيضا لأول عملية أسر لجنود في الداخل الفلسطيني وصفت بأنها من عمليات الأسر المعقدة ومنها عملية أسر الجندي نخشون فاكسمان عام 1994، ويعرض الفيلم صورا للبيت الذي تم أسره فيه في بيت نبالا، وآثار الدمار إثر تفجيره بعد قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية في ذلك الوقت إسحاق رابين اقتحامه.

تحقيق لعامين
وعن هذا الفيلم يقول مخرجه صهيب أبو دولة إنه تحقيق صحفي تم العمل فيه على مدار عامين كاملين، يروي تاريخ عمليات أسر الجنود الإسرائيليين في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي منذ عام 1978 حيث أسرت الجبهة الشعبية القيادة العامة الجندي إبراهام عمرام أثناء الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان في عملية الليطاني.

وأضاف أبو دولة للجزيرة نت أنه و"للمرة الأولى تفتح الفصائل هذا الملف وتتحدث عن كيفية التخطيط لتلك العمليات النوعية ذات الطابع الأمني والهدف دائما واحد وهو إجراء صفقات تبادل للأسرى بهدف إخضاع إسرائيل لتحرير الأسرى الفلسطينيين في سجونها".

عمليات وشخصيات
ويستضيف الفيلم في أجزائه الثلاثة مسؤولي المجموعات المنفذة لعملية الأسر، والتعريف بهم وكيفية تخطيط وتنفيذ تلك العمليات، وكيف أثرت على الجيش الإسرائيلي ومعنويات جنوده.

ويظهر في هذا الجزء الأمين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة أحمد جبريل، وقائد الوحدة العسكرية في الجبهة أبو علي، وقائد الوحدة الخاصة في حركة فتح محمود العالول.

ويعرض الفيلم مقابلات خاصة مع أعضاء الخلية رقم 101 في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومنهم محمود المبحوح الذي اغتيل في دبي قبل نحو شهرين.

وتمت مقابلة المبحوح في فبراير/شباط من عام 2009 في ظروف أمنية خاصة جدا.

وتعرض مقابلة المبحوح في الجزء الثالث، حيث يتحدث عن أهم عمليات الأسر التي قام بها مع رفاقه في حركة حماس.

كما أجريت في الفيلم مقابلات مع كل من موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وأبو عبيدة الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، ومسؤولي التفاوض في الفصائل الآسرة للجنود.

ويتعرض "التبادل" في جزئه الثالث الذي ستعرضه الجزيرة الخميس المقبل لدخول فصائل جديدة إلى معترك صفقات التبادل، بعضها فلسطيني كحركة حماس، وأخرى غير فلسطينية كحزب الله اللبناني.

ويصور تنفيذ هذه الفصائل لعمليات نوعية وبتكتيكات جديدة، آخرها كان عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006، كما يتعرض لسيناريوهات صفقة التبادل القادمة بين حركة حماس وإسرائيل.
>>>>>>>>>
فيلم التبادل: الجزء الأول

فيلم التبادل: الجزء الثاني

الخميس، 25 فبراير، 2010

أول ملوك المملكة الأردنية الهاشمية


الملك عبد الله الأول بن الشريف الحسين بن علي (1882 - 20 يوليو 1951)، مؤسس المملكة الأردنية الهاشمية بعد الثورة العربية الكبرى التي قادها والده ضد الأتراك. قدم إلى الشام لمحاربة الفرنسين في سوريا الذين طردوا أخوه فيصل ولكنه أوقف من قبل البريطانين في منطقة شرق الأردن وعرض عليه وزير المستعمرات البريطاني ونستون تشرشل قيام دوله في الأردن تحت حكمه فوافق. فوصل إلى معان عام 1920 ومن ثم إلى عمّان عام 1921 فتمكن في الفترة الواقعة ما بين 28 و30 مارس 1921 من تأسيس إمارة شرق الأردن، وتشكّلت الحكومة المركزية الأولى في البلاد في 11 أبريل 1921 برئاسة رشيد طليع:

* مرسوم تشكيل أول حكومة في شرقي الأردن
في يوم 11 أبريل 1921 صدرت الارادة السَنيِّة باسناد منصب رئيس مجلس المشاورين إلى السيد رشيد طليع وسمي الكاتب الإداري ورئيس مجلس المشاورين ووكيل مشاور الداخلية.

وضمت الحكومة شخصيات من سوريا وفلسطين والحجاز والأردن فتلاشت الدويلات الثلاث التي وجدت نتيجية الفراغ السياسي في المنطقة تحت حكمة.

نبذة تاريخية للتأسيس

كان الشريف حسين بن علي حاكماً من قبل الدولة العثمانية على مكة المكرمة، وفي مسعى لبريطانيا لتقويض أركان الدولة تمهيدا لإقامة الدولة اليهودية على أرض فلسطين استخدمت النزعة القومية لتحقيق هدفها، حيث شجعت على إنشاء جمعية الاتحاد والترقي في تركيا والتي تنادي بتفوق الأتراك وفصلهم عن العالم العربي.

أقام الزعيم الإنجليزي هنري مكماهون مراسلات حسين - مكماهون والتي انتهت سنة 1915 باتفاقية مع الشريف حسين بتدبير من ضابط المخابرات الإنجليزي لورنس ووعدوه بإنشاء مملكة للعرب يكون هو ملكاً عليها تضم الحجاز والعراق وسوريا والأردن وعاصمتها مكة المكرمة مع استثناء لفلسطين ولواء اسكندرون ولبنان، وأن تتعاون إنجلترا اقتصادياً وعسكرياً مع المملكة الناشئة خلال الحرب العالمية الأولى على الخروج على الدولة العثمانية وضربها من الجنوب في الوقت التي كانت تقاتل فيه روسيا القيصرية شرقاً وأوروبا الشرقية وإنجلترا وفرنسا وإيطاليا غرباً وشمالا وسمي هذا الخروج الثورة العربية الكبرى، وكان على رأس جيش الشريف حسين ابنه الأمير فيصل الذي تولى قيادة الجيش الشمالي إلى جانب القوات البريطانية ودخل سوريا سنة 1918 بعد جلاء الأتراك عنها.

في سنة 1916 وبعد شهور قليلة من اتفاقية مكماهون مع الشريف حسين أقامت إنجلترا وفرنسا معاهدة سرية وهي اتفاقية سايكس بيكو في سان بطرسبرج في روسيا إتفقوا فيها على تقسيم أملاك الدولة العثمانية بينهما بعد انتهاء الحرب على أن تفرض إنجلترا حمايتها على العراق والأردن وتفرض فرنسا حمايتها على سوريا ولبنان بينما تصبح لفلسطين إدارة دولية تحت إشراف روسيا وهي البلاد التي وعدوا بإعطائها للشريف حسين، وسربت روسيا أخبار المعاهدة إلى الشريف حسين الذي إنزعج جداً واتصل بإنجلترا إلا أنهم نفوا وقتها خبر المعاهدة وطمأنوه على وفائهم بالاتفاق معه. وجاء بعدها وعد بلفور في 1917 ببناء وطن قومي لليهود في فلسطين بعد تقويض الدولة العثمانية بمساعدة حزب الاتحاد والترقي في تركيا والشريف حسين من العرب.

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى في عام 1918 بدأت إنجلترا وفرنسا تقسيم أملاك الدولة العثمانية أو تركة الرجل المريض كما أسموها وطبقوا اتفاقية سايكس بيكو مع تعديل بجعل فلسطين تحت الانتداب البريطاني فقط بدل الإشراف الدولي مقابل إطلاق يد فرنسا في الجزائر وتونس ووزعوا البلاد التي وعدوا بها الشريف حسين فثار عليهم فاعتقلوه ونفوه إلى قبرص وجعلوا ابنه فيصل الأول حاكماً على العراق وابنه عبد الله الأول حاكماً على الأردن.

بناء الأردن

بدأ عبد الله بتأسيس وبناء الأردن، حيث أجريت انتخابات تشريعية عام 1927 بعد صدور القانون الأساسي وبدأت مرحلة التعليم ففتح المدارس التي كانت شبه معدومة في الحقبة العثمانية وإهتم بالصحة والتجارة والزراعة.

بعد نيل الاستقلال عام 1946 وبتحويل إمارته إلى مملكة، حاول حل النزاع الفلسطيني - اليهودي سلمياً، وحاول اقناع العرب بقبول قرار تقسيم فلسطين إلا أن الجامعة العربية إجتمعت بعد هذا القرار وأخذت بعض القرارات كان أهمها:

* 1. أصدار مذكرات شديدة اللهجة للولايات المتحدة وإنجلترا.
* 2. إقامة معسكر لتدريب المتطوعين في قَطَنة بالقرب من دمشق بسوريا لتدريب الفلسطينيين على القتال.
* 3. تكوين جيش عربي أطلق عليه جيش الإنقاذ وجعلوا على قيادته فوزي القاوقجي.
* 4. رصد مليون جنيه لأغراض الدفاع عن فلسطين.

وبدأ بالفعل تنفيذ القرارات بتدريب الفلسطينيين بقطنة وتشكيل جيش الإنقاذ.

إعترضت بريطانيا وأرسلت رسالة تقول فيها "إن بريطانيا تعتبر تسليح الفلسطينيين وتدريبهم في قطنة عملا غير ودي". فإجتمعت الجامعة العربية وتشاورت واتخذت قرارا بغلق معسكر قطنة وتسريح المتطوعين وسحب أسلحة المعسكر والإكتفاء بتجهيز جيش الإنقاذ مع تحديد عدده بـ 7,700 جندي وإمداده ببعض الأسلحة، إلا أن هذا الجيش الضعيف رفض فيما بعد التعاون مع الحاج أمين الحسيني وقال عنه الدكتور عبد الله عزام: "إن فوزي القاوقجي هذا كان رجلاً تحوم حوله الشبهات". أما الأموال فلم يصل إلى فلسطين إلا الشيء القليل منها.

عاد بعدها المفتي أمين الحسيني إلى فلسطين بعد لجوئه فترة إلى لبنان وبدأ بقيادة الجهاد المسلح ضد اليهود ومعه عبد القادر الحسيني وإجتمع الناس على قيادة المفتي الذي أراد الحصول على التأييد العربي فاتجه إلى الجامعة العربية يعلن رغبته في تكوين حكومة فلسطينية وطنية يكون المفتي على رأسها كما يريد الشعب هناك. لكن الجامعة العربية رفضت الطلب دون تبرير واضح. حقيقة|بل إن الملك عبد الله ملك الأردن قال لجولدا مائير ممثلة الوكالة اليهودية أنه يعتزم ضم الضفة الغربية وهي الجزء المخصص للعرب في مشروع التقسيم إلى الأردن، كما إنه يعتزم إقامة علاقات سلام وصداقة مع الدولة اليهودية وختم كلامه بقوله كلانا يواجه خصماً مشتركاً يقف عقبة في طريق خططنا، ذلك هو المفتي أمين الحسيني.

بعد إعلان دولة إسرائيل قررت الجامعة العربية دخول الجيوش العربية من مصر والأردن وسوريا ولبنان والعراق إلى فلسطين لمحاربة إسرائيل وتحرير فلسطين واختاروه لقيادة الجيوش. فدخل إلى الحرب عام 1948 وقرر حل جيش الإنقاذ بقيادة فوزي القاوقجي وحل منظمة الجهاد المقدس وهي الفرقة الشعبية الفلسطينية التي يقودها أمين الحسيني بحجة أن التناسق لن يكون كاملاً إذا كانت هناك أطراف أخرى في الصراع غير الجيوش العربية. وكان قائد الجيش الأردني في هذه الحرب هو الجنرال غلوب باشا الإنجليزي، ولم تقاتل الجيوش في أي منطقة خارج المناطق المقسمة للعرب في قرار تقسيم فلسطين إلا في بعض المناطق القليلة مثل دخول الجيش العراقي مرج بن عامر المقسوم لليهود وحصار القدس التي يفترض في التقسيم أنها تحت الإشراف الدولي. وقال الجنرال غلوب باشا عن ذلك في مذكراته (جندي مع العرب) "إنه تم الاتفاق بين توفيق أبو الهدى رئيس وزراء الأردن وأرنست بيفن وزير خارجية بريطانيا بحضوري على أن يدخل الجيش الأردني لا لتحرير فلسطين لكن لضم الضفة الغربية إلى الأردن وهي من الجزء الذي قسمته الأمم المتحدة للعرب وذلك على ألا يقاتل اليهود مطلقاً ولا يدخل أرضا قسمت لليهود".

في عام 1950 اجتمعت وفود فلسطينية من الضفة الغربية في مؤتمر اريحا وطالبت بالوحدة مع الأردن فكان ذلك، وأجريت انتخابات نيابية كانت مناصفة بين أبناء الضفتين.

أهم المواقف الثابته للأردن في عهده

* مشاركة الأردنيين في جميع الثورات التي قامت على أرض فلسطين.
* مواصلة الجهود لمنع قيام وطن قومي لليهود في فلسطين.
* اعتبار قضية فلسطين قضية لا تخص الفلسطينيين وحدهم بل تخص العرب جميعاً.
* نجاح الجيش العربي الأردني في الدفاع عن القدس العربية والضفة الغربية في أثناء الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948.
* حماية المقدسات الدينية وخاصة الأقصى والحفاظ على القدس.
* اتمام الوحدة بين الضفتين والتي تمت بعام 1950.

اغتياله

دأب الملك عبد الله على التردد المنتظم على المسجد الأقصى للمشاركة في أداء الصلاة، في يوم الجمعة 20 يوليو 1951، وبينما كان يزور المسجد الأقصى في القدس لأداء صلاة الجمعة قام رجل فلسطيني يدعى مصطفى شكري عشي وهو خياط من القدس باغتياله، حيث أطلق الرجل المسلح ثلاث رصاصات قاتله إلى رأسه وصدره، وكان حفيده الأمير الحسين بن طلال إلى جانبه وتلقى رصاصة أيضاً ولكنها اصطدمت بميدالية كان جده قد أصر على وضعها عليه، مما أدى إلى إنقاذ حياته. ورغم أنه لم يتبين شيء في التحقيقات إلا أنه كان يُعتقد أن سبب ذلك هو التخوف من إمكانية قيامه بتوقيع اتفاقية سلام منفصلة مع إسرائيل.

المتهمون بالاغتيال

تم اتهام عشرة أفراد بالتآمر والتخطيط للاغتيال وحوكموا في عمّان، وقد قال الإدعاء في مرافعاته أن العقيد عبد الله التل حاكم القدس العسكري والدكتور موسى عبد الله الحسيني كانوا المتآمرين الرئيسيين، وقد قيل وقتها بأن العقيد عبد الله التل كان على اتصال مباشر مع المفتي السابق للقدس أمين الحسيني وأتباعه في القسم العربي من فلسطين.

أصدرت المحكمة حكماً بالموت على ستة من العشرة وبرأت الأربعة الباقين، وقد صدر حكم الإعدام صدر غيابا على العقيد عبد الله التل وموسى أحمد أيوب وهو تاجر خضار وذلك بعد هروبهم إلى مصر مباشرة بعد عملية الاغتيال. كما تمت إدانه موسى عبد الله الحسيني وزكريا عوكه وهو تاجر مواشي وجزار، وعبد القادر فرحات وهو حارس مقهى وجميعم مقدسيون. تولى الحكم بعد مقتله ابنه الأكبر الملك طلال.

زوجاته وأبنائه

تزوج مرتين، الأولى كانت من الشريفة مصباح بنت ناصر[1]، والثانية من سوزدال هانم[1]، ولديه من الأبناء:

* الملك طلال.
* الأمير نايف.
* الأميرة هيا.
* الأميرة منيرة.
* الأميرة مقبولة.

المراجع

1. شجرة العائلة الملكية الهاشمية

نقلا عن بوابة الاردن: الموسوعة الحرة

السبت، 28 نوفمبر، 2009

اكليل لشهداء الجيش العراقي في فلسطين

الخميس 19 تشرين الثاني \ نوفمبر 2009
ايهاب سليم-السويد


ارسل رئيس المكتب السياسي لحركة القوى الوطنية و القومية ( حقوق ) الدكتور حميد كعود اكليل من الزهور لمقبرة شهداء الجيش العراقي في فلسطين بمناسبة قرب حلول عيد الاضحى المبارك وتخليدا لشهداء العراق في فلسطين العربية.

حيث وضع الزهور في مقبرة الجيش العراقي في جنين الرائد في السلطة الفلسطينية حسن عمرو باعتباره احد ابناء الشهداء الفلسطينيين اللذين سقطوا بجانب الشهداء العراقيين في الدفاع عن فلسطين وبحضور كادر من وكالة الاخبار العراقية في الدنمارك.

معارك الجيش العراقي في القوات العربية عام 1948:

1-تحرير جنين بعد معارك طاحنة,ووصل الجيش العراقي ومعه المقاتلين العرب الفلسطينيين انذاك الى حافة تحرير حيفا,الا ان اوامر اصدرت من نوري السعيد رئيس الحكومة العراقية انذاك بايقاف القتال,بسبب ذلك ردد مقاتلي الجيش العراقي شعارات:ماكو أوامر يا صالح زكي!!,وقال احد الشعراء العرب انذاك:شلون ماكو اوامر يا صالح زكي ..... وبنات العرب عند الهاجانا تشتكي.

2-تمكن الجيش العراقي من دعم القرى العربية,حيث استطاع الجيش من ارسال الاسلحة والاعتدة باستخدام الجمال عبرعارة وعرعرة الى مجاميع المقاتلين العرب الفلسطينيين في قرى (اجزم "كرم مهرال"-عين غزال "عين ايالا"-جبع "جيفا كرمل") في قضاء حيفا بمعدل جمل الى جملين اسبوعيا,حيث وصفت هذه القرى عربيا باسم (مثلث الصمود الاسطوري)-ترتيبها الجغرافي على هيئة المثلث-,ووصفتها الاذاعة الاسرائيلية انذاك (مثلث الرعب) وفقا للمؤرخ الاسرائيلي بني موريس بسبب انتشار القناصة الفلسطينيين على شارع حيفا-تل ابيب (شارع رقم 4) حتى سقطت القرى الثلاث في شهر تموز يوليو عام 1948(بعد اعلان اسرائيل كدولة بشهرين ونيف) اثر انكشاف ظهر عين غزال بعد مجزرة وسقوط الطنطورة واستخدام الطائرات البريطانية بواسطة الاسرائيليين,حيث نقل الجيش العراقي عائلات هذه القرى الى العراق وحضيت باشراف مباشر من قبل رعاية الجيش العراقي والحكومات العراقية انذاك,مؤسسين نواة قوة (فوج التحرير الفلسطيني الاول) ببغداد عام 1962,التحق ابناءهم بعدة جبهات عربية,ومن ابرز المعروفين منهم اللواء الركن الفلسطيني في الجيش العراقي وجيش التحرير الفلسطيني (سامي الحسن 1942-2008) ابن الشهيد محمد عيسى الحسن في قرية جبع عام 1948,الذي شارك في حروب عربية كثيرة ولقي مصرعه بسبب المرض في الصحراء العراقية بتاريخ 1/5/2008.


اسماء شهداء الجيش العراقي في مقبرة جنين:

مكان الاستشهاد- تاريخ الاستشهاد -مكان الولادة -اسم الشهيد
كفر قاسم 28/10/1948 ديوانية ابراهيم عبدالله
المزار 10/07/1948 زاخر ابراهيم يونس
جنين 03/06/1948 الموصل احمد جميل
جنين 03/06/1948 الموصل احمد حسين
جنين 11/10/1948 حليجة احمد حمد مراد
فلسطين 04/09/1948 بغداد احمد صالح
قاقوق 05/06/1948 كويسنجق احمد محمد كريم
قاقوق 06/06/1948 حليجة احمد محمود
جنين 03/06/1948 سليمانية احمد مجيد
قاقون 05/06/1948 قرنه اسماعيل ازوير
جسر المجامع 18/05/1948 ديوانية جابر حسين
قاقون 05/06/1948 شطرة جابر هندول
المزار 10/07/1948 ديوانية جاسم حماده
هاكوفتش 03/01/1948 حلة جبار علي
قاقون 05/06/1949 الموصل جبر زبون
المزار 10/07/1948 قلعة صالح جلوب العيبي
قاقون 05/06/1948 شطره تامر قاطع
المزار 10/07/1948 عمادية تلي صادق
جنين 11/10/1948 سليمانية توفيق طالب
هاكوفتش 03/01/1948 عمادية حاجي حمد عمر
جنين 27/11/1949 كويسنجق حاجي محيي الدين
جنين 03/06/1948 قلعة صالح حافظ بطي
قاقون 05/06/1948 سوق الشيوخ حسني حميد
جسر المجامع 16/05/1948 سوق الشيوخ حسن طاهر
جنين 03/06/1948 عماره حسن منشد
طولكرم 01/11/1948 سليمانيه حسين أمام صالح
القطمون 30/03/1948 العراق حسين الدخوري
جنين 03/06/1947 بغداد حسين علي حميد
نابلس 18/01/1949 البصرة حسين علي والي
جنين 11/10/1949 جمال حسين فتاح
جنين 11/10/1948 بعقوبة حسين منصور
قاقوق 05/06/1948 قلعة صالح حسين موسى
كفرقاسم 28/10/1948 عمارة حمود موسى
قاقون 05/06/1948 شطرة حمودي نافل
طولكرم 08/01/1948 عمارة حميد حسن
كاهوفتش 03/01/1949 عمارة خريبط عبود
قاقون 05/06/1949 العراقي خضر احمد
جنين 03/06/1948 بغداد خضر داوود
جنين 03/06/1948 رفاعي خضر كاطع
جسر المجامع 08/06/1948 حله خضر مهدي
قاقون 05/06/1948 عمارة خلف نجيت
قاقون 05/06/1948 كحلاء خلف حسن
فلسطين العراقي خليل اسماعيل
كفر قاسم 28/10/1948 شطره خليل جزي
قاقون 05/06/1948 سوق الشيوخ داخل درب
كفرقاسم 21/10/1948 مشروع الدجيل داخل محمد
فلسطين 18/05/1948 العراقي رحيم فرج
قلقيلية 12/04/1948 حله رخيت مخيف
جنين 08/06/1948 كركوك رزوقي عبد
المزار 10/07/1948 دهوك رمضان صادق
هاكوفنش 03/01/1948 قلعة صالح زغير عاشور
طولكرم 03/11/1948 رفاعي زين يوسف
جنين 03/06/1948 الموصل سلطان جاسم
جسر المجامع 16/05/1948 هاشمية سعيد جدي
01/08/1948 عراقي سعيد جرجس
قاقون 05/06/1948 عراقي سليم غندور
جنين 11/10/1948 حلبجة سعيد نصر الله
جنين 03/06/1948 فالوجا سليمان محمد
قاقون 05/06/1948 عمارة سيد سهر
مجدل يابا 12/07/1948 حله سيد صادق محي
قاقون 05/06/1948 ديوانية سيد محمد سيد عطيه
قاقون 05/06/1948 ناصرية سيد يوسف صالح
قاقون 05/06/1948 قلعة صالح سيلان دير جمال
جسر المجامع 15/05/1948 هندية شاكر حميد
قلقيلية 23/06/1948 عراقي شاكر محمود
قاقون 05/06/1948 ناصرية شريف جابر
رأس العين 09/06/1948 عراقي شندل عيسى
جسر المجامع 18/05/1948 هاشمية صالح مهدي
جنين 03/06/1948 عمارة صباح رسن
كفرقاسم 28/10/1948 سوق الشيوخ صباح السيد عباس
كوكب الهوى 18/05/1948 سوق الشيوخ صيبور منشد
كوكب الهوى 17/05/1948 عراقي طالب جاسم العزاوي
كفرقاسم 28/10/1948 قلعة صالح طاهر يروي
02/10/1948 بغداد طه سلوم
طولكرم 08/10/1948 بغداد طه شهاب
كفرقاسم 28/10/1948 الموصل طه عبدالقادر
قاقون 05/06/1948 بعقوبة عباس حمدي
كفرقاسم 28/10/1948 شاميه عباس عبد عون
طوباش 02/08/1948 بغداد عبد الجبار
؟ 02/10/1948 بغداد عيد جواد
جنين 03/06/1948 قلعة صالح عبدالحسين زكور
جسر المجامع 21/05/1948 حلبجة عبدالرحمن عبدالله
قاقون 06/06/1948 فيصلية عبد الزهرة حسين
01/08/1948 عراقي عبد الستار عبدالله
كيشر 13/06/1948 بغداد عبد ساجت
جنين 03/06/1948 عراقي عبد اللطيف صبري
قاقون 05/06/1948 البصرة عبد الله عبد الواحد
كفرقاسم 28/10/1948 عمارة عبد المحسن جابر
جنين 03/06/1948 الموصل عبد الهادي يحيى
جنين 11/10/1948 حلبجة عثمان مصطفى
جنين 03/06/1948 حلبجة عداي بجاي
جنين 03/06/1948 ناصرية عرمش مزعل
جنين 26/10/1948 مندس عزيز اسماعيل
قاقون 05/06/1948 سوق الشيوخ عطيه جايد
مجدل يابا 12/07/1948 سوق الشيوخ عطية عسكر
قاقون 05/06/1948 ناصرية عطيه محمد
جسر المجامع 21/05/1948 الدراجية علي حسين حميد
جنين 11/10/1948 كركوك علي رمضان
المزار 07/07/1948 عمارة علي غافل
كفرقاسم 28/10/1948 حله علي كرو
كفرقاسم 08/10/1948 المشرح عودة ثانو
جنين 08/06/1948 عمارة عويد جويعد
كيشر 20/07/1948 بغداد غريب يوسف
جسر المجامع 17/05/1948 ابو الخصيب فاضل عيسى
جنين 03/06/1948 الموصل فتحي خليل
المزار 10/07/1948 الموصل فرحان محمد
جسر المجامع 16/05/1958 مجدل بابا فليح جابر
جسر المجامع 12/07/1948 جنين فهد العبوس
مجدل يابا 03/06/1948 سوق الشيوخ فيصل مخيف
جنين 03/06/1948 قلعة صالح قاسم عباس
قلقيلية 15/06/1948 عمارة قاسم عطيه
02/10/1948 بغداد قاسم محمد
قاقون 05/06/1948 كحلاء قاسم محمد
المزار 10/07/1948 اربيل قرني يوسف
جنين 03/06/1948 بغداد كاظم حسين
قاقون 05/06/1948 قلعة صالح كاظم سلطان
قاقون 05/06/1948 كحلاء كاظم سيد موسى
عاره 16/03/1948 كركوك قمير احمد
هاكوفتش 03/01/1949 بصره كاظم فنيخ
جنين 11/10/1949 بغداد كاظم نادر
قاقوق 05/06/1948 قلعة صالح كباش محمد
طولكرم 21/10/1948 مسيعيدة كريم حسن
تل لتفنسكي 15/04/1948 العراق كريم العراقي
قاقون 06/06/1948 عماره كريم عيسى
هاكوفتش 03/01/1948 بغداد كريم محمد
قاقون 05/06/1948 كحلاء كعيد رشك
جنين 06/07/1948 بغداد متعب عبد الحسين
جنين 03/06/1948 الموصل مجيد احمد عبدالله
قاقون 05/06/1948 عمارة محسن جبر
قاقون 05/06/1948 سوق الشيوخ محسن راضي
المزار 10/07/1948 عقرة محمد أمين عبدالرحمن
هاكوفتش 03/01/1949 عمارة محمد حسن شاقولي
قاقون 05/06/1948 الحلة محمد حسن علاوي
قاقون 05/06/1948 سوق الشيوخ محمد خزعل
هاكوفتش 03/01/1949 راندوز محمد خضر
جنين 03/06/1949 دهوك محمد رجب
جنين 11/10/1948 خورمال محمد رستم
جسر المجامع 21/05/1948 عراقي محمد شبيب
قاقون 05/06/1948 شهربازار محمد شيخ حسن
قاقون 05/06/1948 عراقي محمد صالح محمود
جنين 03/06/1948 قلعة صالح محمد لطيف
جنين 03/06/1948 عراقي محمد ناصر
قاقون 05/06/1948 عراقي محمد يعقوب
قاقون 05/06/1948 عراقي محمود اسعد الدوري
جنين 03/06/1948 اربيل محمود حسين
مجدل يابا 12/07/1948 شطره محيسن خلف
هاكوفتش 03/01/1948 بعقوبة مخيبر هارون
الطيره 18/05/1949 البصرة مزيان حاجم
طولكرم 03/01/1948 مندلي مسعود مراد
جنين 03/06/1948 البصرة مثاتي عباس
جسر المجامع 16/05/1948 ناصرية معازل زغير
المزار 10/07/1948 زاخو معروف درويش
هاكوفتش 03/01/1948 البصرة مقامس صالح
قاقون 08/06/1948 حلة مقطاف عباس
جنين 11/10/1948 قلعة صالح مكي درباش
قاقون 05/06/1948 بغداد منديل غركان
جنين 03/06/1948 عراقي منعم عزيز
جنين 11/10/1948 بغداد مهدي الشطراوي
قاقون 10/06/1948 زبير مهدي عاشور
طولكرم 08/07/1948 بغداد مهدي علوان
جنين 03/06/1948 عماره موسى جاسم
جسر المجامع 16/05/1948 شطرة موسى راضي
قاقون 05/06/1948 زاخو موسى خنجو
قاقون 05/06/1948 سوق الشيوخ ناصر حسين
هاكوفتش 03/01/1948 سوق الشيوخ نحيل شحيل
جنين 03/06/1948 قلعة صالح نعمة عربي
الطيرة 08/07/1948 عفك نوح عبدالحسين
هاكوفتش 03/01/1948 شطره هادي سبع
جنين 04/06/1949 كركوك هادي صالح
قاقون 05/06/1948 قلعة صالح هاشم شهيد
جنين 11/10/1948 كركوك وفيق توفيق
قاقون 05/06/1948 سوق الشيوخ ياسر حسين
المزار 10/07/1948 الموصل ياسين امين
جنين 11/10/1948 بغداد ياسين كاظم
قلقيلية 11/10/1948 حلة يوسف خضير
جنين 12/07/1948 تل عفر يونس عمر

الأربعاء، 25 نوفمبر، 2009

فيديو:حرب 1973 في مصر بعيون الملحق العسكري السوفيتي هناك

عشية حرب اكتوبر عام 1973 كانت العلاقات بين الإتحاد السوفيتي ومصر لا تزال متوترة. فقبل عام من ذلك التاريخ أبعد الرئيس انور السادات جميع المستشارين العسكريين السوفيت من مصر وانتهج سياسة التقارب مع الولايات المتحدة والإبتعاد عن الإتحاد السوفيتي. لكن جزء من طاقم السفارة الفني بقي في مصر.

وفي ايام حرب اكتوبر لم يبق من العسكريين السوفيت في مصر سوى الملحق العسكري لدى السفارة السوفيتية نيكولاي إيفليف الذي جمع بين مهمات الملحق العسكري العام والملحق البحري والجوي.

نيكولاي ايفليف

نيكولاي ايفليف في 13 نوفمبر/كانون الاول من عام 1918 وهو اليوم عميد بحري متقاعد من الكوادر الإستطلاعية والمخابراتية العسكرية حائز على الكثير من الأوسمة ومداليات التقدير.

بدأ خدمته في الجيش من عام 1942، واوفد يومها الى بريطانيا، ابان الحرب العالمية الثانية، فعمل في جهاز الملحقية العسكرية البحرية لدى سفارة الإتحاد السوفيتي هناك وفي البعثة العسكرية السوفيتية المختصة بتنظيم وارسال الشحنات البحرية من الحلفاء الى الإتحاد السوفيتي.

من عام 1970 ولغاية 1976 اوفد الى العمل في مصر كمستشار عسكري. وكان القائم باعمال الهيئة العسكرية-الدبلوماسية في جمهورية مصر العربية، ومشاركا في الحربين الثالثة والرابعة بين العرب واسرائيل.

من اهم صفحات سيرة نيكولاي ايفليف مشاركته ابان حرب اكتوبر في العملية الخاصة لإستلام أحدث نماذج الآليات الحربية الأميركية التي استولى عليها الجيش المصري في المعارك مع اسرائيل وارسالها الى الإتحاد السوفيتي.

الثلاثاء، 17 نوفمبر، 2009

قرية زكريا : قرية معركة أجنادين



بيت لحم - خاص
يعتقد الباحث صلاح عبد ربة، أن التاريخ يكتبه، عادة، المنتصرون (لأن روايات الخاسرين نادرا ما تجد طريقها لأيدي المؤرخين، خاصة أن حكايات و شهادات و أقوال الناس الغلابة، سوف تكشف عورة من كان يقودهم، و يستثمر تضحياتهم، أو يستغل صدق عواطفهم من أبناء الطبقة الوسطى أو نخبة القوم).
و بهذا المنطق، اعتمد عبد ربة في بحثه غير المنشور عن قرية زكريا على رواية أولئك المهزومين الذين طردوا من قريتهم مرتين، الأولى (الرحيل الإجباري) في منتصف تشرين أول عام 1948، مثلها مثل جاراتها الوادعات الأمانات ، و قصة ثانية تحكي قصة رحيل آخر و تهجير آخر لما تبقى من سكانها الأصليين و بالتحديد في التاسع من حزيران عام 1950، أي بعد سنتين من قيام دولة "إسرائيل" رسميا و الاعتراف بها من الأمم المتحدة، و بالتحديد من الدول الخمس الكبار، أي إذا كان الرحيل الأول قد تم بفعل منظمات الإرهاب الصهيونية، فإن الرحيل الثاني قد تم رسميا و بفعل إرهاب الدولة المنظم).
يقول عبد ربة (المؤرخون هم أما من أبناء الطبقة الوسطى ، التي رحلت عن فلسطين، عند اندلاع شرارة المواجهة العنيفة، و أما من أبناء الطبقات العليا، التي غالبا ما ترتبط مواقفها و أدوارها بمصالحها الاقتصادية و الوجاهية ).
ولهذا اعتمد عبد ربه في بحثه على التاريخ الشفوي، و على الرواة من أبناء القرية الذين استمع إليهم عبد ربة في أماكن إقامتهم الحالية.


أجناد ين: نصر الفاتحين..!
تقع قرية زكريا التي أقيم عليها الآن مستوطنة (زخاريا ) شمال غرب الخليل، جنوب الخط الحديد بين القدس و الرملة، خلال فترات العهود المتعاقبة على فلسطين كانت تابعة للقدس ، و الرملة ، وسقطت عام 1948 و هي تابعة لمحافظة الخليل.
و مثل معظم القرى الفلسطينية الأخرى فان تاريخها يعود للعصر الكنعاني، ومن الأحداث التي ارتبطت بالقرية، وقوع معركة أجنادين بين الروم و المسلمين بالقرب منها، والموقع الآن معروف باسم ب (الجنابتين) وهي خربتان تابعتان لزكريا، و بالقرب من (جنابا) الفوقا يقع مقام (الصالحي) وهو المكان الذي دفن به الصحابة الذين استشهدوا في (أجنادين) التي انتصر فيها الفاتحون الجدد يوم 30/7/634م.
و ارتبطت بعض المواقع في زكريا بما ورد في الكتاب المقدس، وفي عام 1898م نقب تل زكريا، واتضح أنه موقع لمدينة (ازكاح) القديمة، التي كانت المكان الذي انتصر فيه يشوع على الكنعانيين.
الكاف العربية
يؤكد عبد ربة ما هو معروف، من أن زكريا كانت من أوائل القرى الفلسطينية التي ظهر فيها التعليم، وانتقل التعليم من الكتاتيب إلى المدرسة الابتدائية في العشرينات من القرن الماضي، وفي أواخر العشرينات كانت ابتدائية كاملة و مختلطة.
ومن الأمور التي يفخر بها أهالي زكريا المشتتين الآن أن القرى المجاورة كانت تحضر إلى زكريا لكتابة الرسائل أو فكها أو تحرير عقود الزواج أو حجج البيع و الشراء، أو التعاويذ الدينية، وما زال الناس يتندرون حتى الآن على استخدام أهالي زكريا المبالغ به للغة الفصحى، و لاستخدامهم لحرف الكاف بالفصحى، وليس بالعامية الفلسطينية المعروفة.
و ينقل عبد ربة عن أحد الرواة، أن أهل زكريا كانوا مغرمين باقتناء الكتب مثل تفاسير القرآن، وكتب الطبري وابن مالك، والبخاري، على سبيل المثال، وكانوا يتابعون في الثلاثينيات والأربعينيات مجلتي (الرسالة) و (الثقافة) المصريتين، وهو أمر ربما كان مفاجئا لأهالي قرية فلسطينية صغيرة لا ترى على الخارطة .
المرأة
يبدو أن حال المرأة في زكريا لم يكن يختلف عن باقي القرى الفلسطينية، و ينقل عبد ربة عن راويات من القرية، إن الرجال لم يكونوا يسمحون للنساء بالخروج للمشاركة في العمل الوطني، لأنه إذا حصل (شيء) في المواجهات فإن الشباب يستطيعون الهروب، أما النساء فلا يستطعن.
وعبرت الراويات، هن الآن عجائز أنه كان لديهن الرغبة في النضال، خصوصا، و أنهن كن يسمعن عن (اليهوديات وكيف كن يشاركن في القتال مع الجيش اليهودي).
ومع ذلك فإن (البنت) في زكريا كانت تتعلم مع (الولد) في نفس المدرسة، وكانت تقوم المرأة بأعمال الأرض جنبا إلى جنب مع الرجل.، لكن المرأة كانت (خادمة للرجل، و لكن الوضع تغير بعد اللجوء) كما تقول الراوية -هنية أحمد يونس-.
ويمكن تفسير التغير للأعباء الاقتصادية الكبيرة والمعاناة التي عانها الأهالي في المخيمات، حيث كان في انتظار المرأة أعباء كبيرة من الذهاب لجلب الحطب من الجبال و البرية المجاورة للمخيمات إلى جلب المياه من الآبار البعيدة إلى العمل بالحياكة أو التطريز للصرف على البيت.

عشية النكبة
كان الأهالي يسمعون أخبار حرب عام 1948 عن طريق الراديو الموجود لدى مختار القرية، وقبل التشريد بقليل أصبح هناك راديو آخر لدى (أحمد يونس العيسة)، وكان من يريد أن يسمع الأخبار يذهب إلى حيث يضع المختار الراديو في الطابق الثاني من بيته على الشباك المشرف على الجامع، وعادة ما يتم فتح الراديو للناس بعد انتهاء الصلاة.
و أيضا كان الأهالي يتابعون الأخبار عن طريق المجاهدين الذين يذهبون و يعودون أو يمرون من القرية، أو عن طريق الجرائد مثل (الجامعة الإسلامية) و(الدفاع). حيث من كان يأتي من يافا أو من الخليل مثلا يحضر معه الجرائد.
تختلف توقعات الرواة عن النتائج التي ستفضي لها تلك الحرب، ويلاحظ عبد ربة بذكاء اختلاف ردود الأفعال والتوقعات لدى الرواة بسبب الثقافة والاطلاع و المشاركة في تلك الأحداث، ويعلن أنه لا يستطيع أن يقيس إذا ما كانت ردود الأفعال تلك تعكس الموقف في حينه أو إنها نتيجة (التكيف الحاصل مع الروايات السائدة أو صفة الإعلام المكتسب خلال سنوات اللجوء الطويلة).
وكثير من الرواة لم يكونوا يتوقعون أن تؤدي الحرب إلى نكبة، وأنهم كانوا يتوقعون أن (يفزع) العرب و يوقفون اليهود عند حدهم..!
وبعد سقوط مدينتي الرملة و اللد في تموز عام 1948 تهددت زكريا مثل عشرات القرى التي تقع في المناطق الجنوبية من فلسطين، و بعد قيام "إسرائيل". تعرضت زكريا للقصف المدفعي المباشر في متصف تشرين أول من نفس العام.و لكن لم يحل ذلك بداية من تمسك الأهالي بقريتهم و عدم لجوئهم منها. و استمرت الحياة في القرية و كان مقاتلون من القرية يقاتلون ضد العصابات الصهيونية في مناطق أخرى ساخنة. و جمعت تبرعات من الأهالي وتم شراء بنادق للدفاع عن القرية.
و لكن حسب بعض الرواة أن أخبار استشهاد مقاتلين من القرية في مواقع أخرى بدا يؤثر على الوضع داخل القرية حتى دخول الصهاينة للقرية. و يورد الرواة جكايات عن الجهاد الفردي والبطولات المبعثرة دون توجيه أو قيادة. وكانت تعتمد على استنهاض الهمم و (النخوة) و (الفزعة) فالقيادة كانت غادرت فلسطين لتكتب فصلا في تاريخ محير و مؤلم جدا و ملفت للانتباه في سلوكيات القيادات الفلسطينية حتى وقتنا الحاضر ، وتلك قصة أخرى لم تكتب بعد.
ويشير الرواة إلى تشكيل لجان من أهالي القرية و من الجنود المصريين الذي عسكروا قريبا من القرية و كانت لهم علاقات وثيقة مع السكان ويتضح ذلك من قول أحد الرواة أن طائرات صهيونية رمت مناشير على القرية تطالب الأهالي بالبقاء في القرية و طرد المصريين منها، و يمنك الاستشفاف من ذلك على الأسلوب النفسي والإعلامي الذي رافق نشوء الكيان الصهيوني، وإذا كان الإعلام الصهيوني أو جهاز دعايتها الذكي والضخم نجح في اختراقات عربية مهمة فيما بعد مثلما نرى الآن في الفضائيات العربية فإنه في تلك الفترة لم يحقق نجاحا يذكر، و يستهجن الرواة كيف يمكن أن يطردوا إخوانهم المصريين العرب..وكانوا يعرفون مبكرا أن هدف المناشير (دق إسفين بين أهالي زكريا و القرى المجاورة، وقيادة الجيش المصري التي كانت تشرف على المتطوعين و توجيههم).
وكان فلاحو زكريا البسطاء ، على ما يبدو أذكى من إعلامي الفضائيات العربية الذين يستضيفون على الهواء وخلف الهواء ضباط استخبارات صهاينة بدعوى انهم خبراء.
الرحيل
يشير الباحث أن من أهم العوامل التي هجرت سكان القرية ، عامل الخوف من جراء ما مارسته المنظمات الصهيونية من قتل و مجازر، و يقول أحد الرواة (إن الإذاعات العربية، لعبت دوراً في الرحيل)ويقصد تركيز هذه الإذاعات على أخبار المجازر و إيرادها بشكل مضخم.
و كان حادث قتل ثلاثة من الأهالي وقطع رؤوسهم ووضعها على حجارة سببا في الرحيل والشهداء الذين قتلو هم (الشيخ عبد الفتاح الكواملة) و(عبد الله جفال) و (إبراهيم عليان).
و ينقل عبد ربة عن الراوي يونس العيسة الذي شارك في ذلك الوقت في القتال مع أهالي قرية (سلمة) المجاورة لمدينة حيفا رايا يعتبره سببا موضوعيا، و يتعلق بما يمكن تسميته بعدم التوازن بين الطرفين، الذين يملكون المدافع والطائرات و المصفحات وبين طرف آخر لديه بنادق بعضها لا يعمل و بدون ذخيرة. ويقول يونس إن الجيوش العربية التي دخلت فلسطين أخذت الأسلحة من الناس بدعوى أنها هي التي ستقاتل لتحرير فلسطين.
والسبب الذي تورده إحدى الراويات هو الكلام الذي تكرر عن الخوف على العرض بعد سماع أنباء عن حوادث اغتصابات.
وتم الرحيل في منتصف تشرين أول عام 1948 بعد قصف القرية من قبل المدفعية الصهيونية، و يمكن الاستشهاد بما قاله المرحوم محمود الخطيب أحد مثقفي القرية عن تلك الأيام (بعد دخول الجيوش العربية إلى فلسطين عام 1948، حاول المناضلون الفلسطينيون تثبيت خط دفاعي لهم في منطقتنا على الجبال الواقعة جنوب واد الصرار،. و امتد ذلك الخط من قرية (دير ابان) إلى قرية البريج، و ساهمت قريتنا بنصيبها في حماية هذا الخط و تحصينه و الدفاع عنه، وكان الجيش المصري قد أرسل بعض المدربين إلى القرى في منطقتنا، ولكن هذا الخط ما لبث أن تداعى أمام الهجوم الصهيوني الذي شن على المنطقة في 14/10/1948م).
وحسب المؤرخ الصهيوني -بني موريس- فإن قرية زكريا وقعت في الفترة بين 19-22 تشرين أول 1948 في (عملية الجبل) .
ويختلف الرواة عن عدد المشاركين من أبناء القرية في معارك عام 1948 ، وأكبر تقدير أنهم كانوا أربعين مسلحا، و يشير الباحث عبد ربة نقلا عن محمود الخطيب إلى أن شبان القرية و رجالها كانوا يشاركون في النضال منذ الانتداب الإنجليزي على فلسطين وقدموا شهداء في هذه المقاومة، وأن القادة عبد القادر الحسيني و أبو الوليد اللحام و فؤاد نصار، كانوا يشاهدون وهم يجوبون شوارع القرية ويرتادون الحارات حيث تقرا المنشورات والبلاغات الثورية.
يخصص الباحث عبد ربة جزءا من بحثه عن ما يسميه (التواجد المصري في زكريا) و يشيد الرواة بوجود مشرفين مصريين على المتطوعين من أبناء القرية.
و ينقل عبدر بة عن الراوي حسن مناع، وهو مناضل مخضرم شارك بفعالية في معارك 1948، واعتقل في ظل العهد الأردني في سجن الجفر الصحراوي، وقضى في السجون الصهيونية عدة سنوات بسبب مقاومة الاحتلال عن أن الحاج خالد الطيطي من قرية (عراق المنشية) تبرع بتمويل الجيش المصري المحاصر في الفالوجة ، وكان يرسل الجمال المحملة بالمواد الغذائية، وكان الجنود المصريين يذبحون أيضاً الجمال التي تصل إليهم، وعندما عاد عبد الناصر إلى القاهرة و انجب ابنه البكر اسماه خالد (تيمنا و اعترافا بذكرى وموقف خالد الطيطي)..!

رحلة اللجوء
خرج السكان إلى المواقع القريبة للقرية وكانوا يعودوا إليها متسللين بين الوقت و الآخر ومع تطور الأمور ذهبوا إلى القرى القريبة والمجاورة ، واستقر معظم السكان بعد اشهر في مخيمات اللجوء، وكان الأمل لدى السكان بالعودة كبيرا وكانوا يعتقدون أن لجوئهم مؤقتا، وفي هذا السياق لا أعرف إذا كان من المناسب إيراد حكاية قد تكون ذاتية و لكنها ذات دلالة، فوالد كاتب هذه السطور والذي هجر من قرية زكريا إلى مخيم الدهيشة اشترى أكثر من خمسين دونما في قرية زكريا عام 1952 أي بعد أربعة أعوام من لجوئه من قريته، و لا يمكن تفسير ذلك إلا بأن الأمل كان كبيرا لديه ولدى غيره بالعودة إلى قريتهم المحتلة.
ويشير عبد ربة إلى محاولات كثيرة بذلها اللاجئون للعودة حيث تركوا ورائهم غلالهم وفراشهم وملابسهم ونقودهم ومصاغ زوجاتهم.
وعرفت هذه المحاولات في الإعلام الصهيوني بمحاولات التسلل وهناك محاولات تسلل جماعية ناجحة حدثت وكانت تستمر أياماً وبعضها لمدة شهر والتي يصفها عبد ربة بأنها من أكبر عمليات التسلل، وكان من نتيجتها أن ذبح اليهود أكثر من خمس أشخاص منهم.
وهناك من استشهد وهو يحاول العودة إلى القرية مثل : إبراهيم المغربي، إسماعيل الجمل، احمد الجمل، عبد الكريم سمرين.
وفي 9 حزيران 1950 قرر بن غوريون طرد ما تبقى من سكان قرية زكريا و إسكان يهود مكانهم فيما عرف بتفريغ القرى الحدودية وهو ما وصفه الفلسطينيون الطرد الثاني لأهالي زكريا. وتم في هذه الفترة تدمير القرية باستثناء بعض البيوت. و يسكنها الآن يهود عراقيين.
وتم في إطار عمليات تطهير القرى الحدودية وعلى ذمة المصادر "الإسرائيلية" طرد 10000 فلسطيني.
باستثناء عرب النقب.
المخيم: النضال مستمر
يخصص الباحث جزءا من بحثه لدور سكان القرية في النضال الوطني في مخيمات اللجوء وخصوصا مخيم الدهيشة، ويبدي ملاحظة وهي أن أعدادا كبيرة من الأهالي كانوا في هيئات عمالية قبل اللجوء.
و يعتبر عبد ربة أن أول الدروس المستفادة من تجربة هذه الهيئات مبادرة الأهالي لعمل مدرسة في مخيم الدهيشة، وتم تجميع الأطفال في العراء و بدأت المدرسة نتيجة مبادرة يصفها الباحث بالشجاعة، واصبح مديرا للمدرسة ابن القرية خليل زقطان والذي اصبح شاعرا معروفا في الخمسينات.
وكان المعلمون متطوعون في المدرسة وشهدت تظاهرات سياسية تطالب بالعودة إلى أوطانهم، وتعرض المعلمون للاعتقال.
و يستعرض الأحداث التي شارك فيها أبناء المخيم مثل التظاهرات ضد حلف بغداد و التي استشهد فيها ثلاثة شبان : عبد الله تايه، عبد الكريم عقل ، إسماعيل الخطيب (شقيق الإعلامي الدكتور عمر الخطيب).
ويستعرض الباحث ما تعرض له المعتقلون في السجون الأردنية وأساليب التحقيق ومشاركة خبراء ألمان من حلف الأطلسي في التحقيق. وبقي الكثير في معتقل الجفر الصحراوي الأردني نحو عشر سنوات.
الشهداء والشعراء
يورد الباحث قائمة بأسماء شهداء القرية منذ عام 1939، حيث سقط الشهيد احمد مصطفى عدوي أثناء معركة مع الجيش البريطاني، حتى سقوط الفتاة رفيدة أبو لبن عام 1989 في الانتفاضة الفلسطينية الكبرى، ويقدم اعتذارا لكل شهيد لم يتمكن الباحث من توثيق اسمه.
ويتطرق الباحث إلى (شعراء القرية) و أكثرهم شهرة كان خليل زقطان الذي ذاع صيته في الخمسينات بعد نشره لديوانه (صوت الجياع)، وكان أكثر من شاعر فلسطيني في مناسبات مختلفة تحدث عن تأثره بصوت الجياع.
والشاعر الثاني هو (فتحي الكواملة) الذي اصدر ديوانين من الشعر، الأول -يا رسول السلام- و هو مدح للرسول العربي (صلى الله عليه وسلم) وسرد لسيرته الطاهرة، والثاني -البركان- وهو ديوان يدعو للثورة و التمرد و العمل من اجل الخلاص من الأنظمة العربية، وصودر هذا الديوان من قبل السلطات الأردنية فور صدوره.
و الشاعر الثالث لم يكن أقل -مشاغبة- من سابقه، واسمه (عبد الفتاح الكواملة) ، والذي أصبح طريدا لمعظم الأنظمة العربية بعد أن هاجم سياساتها و تأمرها على قضية فلسطين، وعاش الكواملة، كما يقول الباحث مجهولا و مات محروما تعيسا، بعد أن اقدم على إنهاء حياته بيده عندما أطلق الرصاص على نفسه عام 1987 في مدينة إربد الأردنية.
و الشاعر الرابع هو -محمد أبو لبن- الذي ولد في مخيم الدهيشة عام 1950، واعتقل بعد بداية السبعينات من القرن الماضي لمشاركته في العمل الفدائي وتم هدم منزله في المخيم، وحكم عليه بالسجن عشرين عاما، وتم إبعاده عام 1985 إلى الأردن، وصدر له ثلاثة دواوين.
وينهي الباحث بحثه بموقف اللاجئين من التعويض وحق العودة، الذين يعتقدون أنه حق لن يسقط بالتقادم.

الجمعة، 22 مايو، 2009

علماء يهود يفضحون الخرافات المتوارثة

علماء يهود يفضحون الخرافات المتوارثة

ويقولون: (فلسطين ليست ارض الميعاد)

١٣ شباط (فبراير) ٢٠٠٨بقلم أحمد محمود القاسم

تأكيدا لما أكده العديد من علماء الآثار والتاريخ، فقد تلقت اسرائيل صدمة كبيرة، عندما أعلن عدد من علماء التاريخ اليهود، داخل الجامعات الإسرائيلية، يوم الخميس الموافق 22 أيار 2003م أن ارض الميعاد (فلسطين)، ليست حقا للإسرائيليين، وهو ما اثار عاصفة من الاستياء، لدى العديد من الدوائر الصهيونية، خاصة الدينية اليهودية منها، على وجه الخصوص.كان البروفيسور اليهودي الامريكي الجنسية (أبراهام دوني)، قد ألف كتابا بعنوان:

(البدايات والنهايات لدولة اسرائيل)

أكد فيه، انه استعرض في هذا الكتاب، قضية أحقية، من في هذه الأرض، (ارض فلسطين المعروفة باسم إسرائيل)، وتساءل؟ هل هي للإسرائيليين حقا؟ أم للفلسطينيين؟

واستعرض العالم اليهودي المتخصص في مجال الآثار، العديد من المصادر الأثرية من مخطوطات البحر الأحمر، ومخطوطات البحر الميت، وما يعرف بمخطوطات (الجنيزا) اليهودية وآثارا أخرى، توصل من خلالها، إلى استنتاج وحيد، وهو ان بني إسرائيل، عقب خروجهم من مصر، بقيادة نبيهم موسى، لم يتجهوا الى فلسطين، بل اتجهوا الى المكوث في الصحراء، لأكثر من أربعين عاما، (كما يؤكد القرآن الكريم ذلك، في سورة المائدة) (قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنةً يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين (المائدة:26).).

أضاف البروفيسور اليهودي، ان التاريخ وأدلته الثابتة، تؤكد ان بني إسرائيل، حاولوا دخول ارض فلسطين عدة مرات، ولكنهم فشلوا، بسبب دفاع أهلها الفلسطينيون عنها، مؤكدا أن مملكة يهوذا (اسرائيل الجنوبية) التي يتحدث عنها العهد القديم، والتي أقيمت عليها دولة اسرائيل الحالية، كانت مسكونة بأهلها الفلسطينيين.

هنا يؤكد العالم الامريكي الجنسية، ان وصف العهد القديم، لقصص دخول ارض فلسطين، وصف مزيف ومشوه، وهو نفسه، لا يعطي بني اسرائيل الحق في ارض ليست لهم، لأنه يؤكد انهم حاولوا احتلالها عدة مرات، وعلى هذا الأساس، توصل العالم اليهودي الى ان دولة اسرائيل الحالية، دولة غير شرعية الوجود، ولا يمكنها أن تكوين ارض الميعاد، لانها ليست هي الدولة التي تستحق هذا، لان أساسها باطل، والرب لن يرضى بالباطل.

الغريب في الأمر، أن جامعة تل أبيب، نشرت هذا الكتاب، فقامت الصحف والمجلات الدينية، ومنها مجلة (الأسرة) الإسرائيلية الدينية، بهجوم قاس، على رئيس الجامعة ومعاونيه، وكل من سمح بنشر هذا الكتاب، وعلى العلماء الآخرين المؤيدين لهم، لما أورده (أبراهام دوني) في كتابه، وهم أكثر من (170) عالما يهوديا، وهم من أهم علمائهم، ومن يثقون في آرائهم وكتاباتهم أكثر من أي أحد غيرهم.

تقول صحيفة (معاريف) التي نشرت تحقيقا حول آراء العلماء:

(لا يمكننا قبول هذه الخرافات، التي ينادي بها هؤلاء العلماء، نحن نحترمهم نعم، ونقدر علمهم وعملهم نعم… لكن ليس من المعقول، أن نقبل إهانتهم للكتب التوراتية، وقصص آبائنا وأجدادنا، الذين دفعوا حياتهم ثمنا لارض الميعاد المأمولة.

أضافت (معاريف):

ماذا يمكن ان يحدث بعد هذه التصريحات، من قبل أعدائنا العرب والمسلمون !!!

طبعا سيقولون لنا: الم نقل لكم، أنكم تحرفون التوراة !!! وأنكم تضعون قصصا ومعتقدات من نسج خيالكم!! أيرضى هؤلاء العلماء، بذلك التشكيك في ديننا؟ اذا كانوا قد ارتضوه هم لأنفسهم، فإننا لن نرضاه نحن، ولا الشعب اليهودي كله.

بهذا، يكون علماء بني إسرائيل التاريخيين والذين يمثلون النخبة بالنسبة لهم، قد علموا بالحقيقة، وعادوا إلى رشدهم وصوابهم، متأخرين جدا، بعد أن قتلوا مئات الآلاف من شعب كنعان والفلسطينيين، أصحاب الأرض الشرعيين.

مع الأسف الشديد، ما زال قادة العدو الصهيوني وزعماؤهم، وحتى يومنا هذا، يكابرون ويتمسكون بالباطل، بان هذه الأرض الكنعانية الفلسطينية، منذ ما قبل الميلاد المجيد، بآلاف السنين، والتي استولوا عليها من الفلسطينيين، بقوة السلاح والبطش والإرهاب وبالخديعة أيضا، وأقاموا عليها دولتهم المصطنعة (إسرائيل)، بأنها هي أرضهم، ومنحها لهم ربهم (يهوه) ليقيموا عليها دولتهم المزعومة والمصطنعة دولة (إسرائيل).

فمـــن فمهـــم دينهم

الجمعة، 7 ديسمبر، 2007

حرب الأيّام الستة 1967


بقلم نتانئِل لورْخ
بدأ عام 1967 وسط توقّعات أكيدة بأنّه لن يشهد حربًا. وساد الاعتقاد في إسرائيل بأن عبد الناصر استخلص عِبر 1956 وبأنّه لن يخوض حربًا إلا إذا كان مستعدًا لذلك. وعلى كل حال، كان واضحًا أن العلاقات بين عبد الناصر والأردن كانت سيئة جدًا وأن احتمال إقامة تحالف بين عبد الناصر والملك حسين غير وارد. ولكن تسلسل الأحداث بسرعة أثبت أنّ هذه التوقعات كذبة. وكان اشتباك جويّ أُسقِطت خلاله 13 طائرة سورية في الوقت الذي اعتُبرت فيه سوريا أكبر دول حليفة لروسيا في الشرق الاوسط بمثابة المؤشر على بداية الحرب. وبتشجيع من الاتحاد السوفياتي، قام عبد الناصر بتعبئة وبإرسال 100،000 جندي إلى سيناء. وطالب عبد الناصر السكرتير العام للأمم المتحدة بسحب قوات الطوارئ الدولية حالا، وحقّق ، وربّما بشكل فَجّأه أيضًا، نجاحًا في ذلك إذ غادرت قوات الطوارئ المنطقة على الفور. ثم أعلن عبد الناصر عن إغلاق مضايق تيران أمام حركة الملاحة الإسرائيلية مما شكّل دافعًا واضحًا للحرب. واستكمل عبد الناصر خطواته باستفزاز يتسحاق رابين، رئيس هيئة الأركان في ذلك الحين: "ضعوه يجئ، إنّني أنتظره". وفي الوقت نفسه تمكّن عبد الناصر من تحقيق التنسيق الوثيق مع الجيش السوري. وتوجّه الملك حسين في تحول مفاجئ إلى مصر حيث وقّع اتفاقًا وُضعت بموجبه القوات الأردنية تحت إمرة القيادة المصرية. وقد كلّفه ذلك بفقدان نصف مملكته.

إنتظرت إسرائيل والتي قامت بتعبئة عامّة لقوات الاحتياط وكانت أعصابها متوترة وعلى وشك الانهيار، انتظرت ثلاثة أسابيع طويلة. وكانت الأوضاع تختلف عمّا كانت عليه 1956؛ فكانت إسرائيل وحدها تواجه تحالفًا عربيًا قويًا. وامتنعت الدول العظمى رغم وعودها الغامضة عن اتخاذ أي خطوات بهدف إعادة فتح المضايق فقرّرت إسرائيل المضي قدمًا وحدها.
في ال5 من حزيران يونيو 1967 شوهد على شاشات الرادار الأردنية سرب طائرات في طريقه من مصر إلى إسرائيل. وبعد أن أقنع المصريون الملك حسين بأنّ هذه الطائرات هي طائرات مصرية، أصدر الملك حسين أوامره بالمهاجمة على الفور- في القدس! وبالفعل كانت هذه الطائرات طائرات إسرائيلية في طريق عودتها من مصر حيث وجّهت ضربة مدمّرة لسلاح الجو المصري والذي فوجئ بالغارة: فبعد السخر من رابين لم تكن مصر مستعدّة لوصوله.

خلال فترة وجيزة استمرت ستة أيام، اجتاح جيش الدفاع الإسرائيل شبه جزيرة سيناء وصولا إلى قناة السويس؛ واستولى على الضفة الغربية بأسرها حتّى نهر الأردن؛ وخلال الأيام الأخيرة، دون استغلال مبدأ المفاجأة، استولى على جزء كبير من هضبة الجولان، بما في ذلك جبل الشيخ الذي أصبح من ذلك الحين فصاعدًا "عيني وأذني إسرائيل". وكان الاستيلاء على البلدة القديمة من أورشليم القدس والعودة إلى أقدس مكان لليهود- حائط المبكى، أهم حدث في الحرب. وسُمع صدى النفخ ببوق الشوفار في باحة حائط المبكى في أقصى العالم.
قُتل في حرب الأيام الستة 776 جنديًا إسرائيليًا.
رغم أنّ جميع أذرع الجيش أدّت مهامها بشكل جيد، فإن سلاح الجو لعب للمرة الأولى دورًا حاسمًا، إذ أنّ جعْل الأجواء خالية من طائرات العدو في البداية أفسح المجال أمام حصول جميع التطورات اللاحقة. فكانت هذه حربًا لسلاح الجو.

إنتهت بدون نتيجة المساعي الدبلوماسية لوضع حد للنزاع الذي استمرّ حتى ذلك الحين 40 سنة والذي سبق إقامة الدولة بأكثر من عقدين. ففي تشرين الثاني نوفمبر 1967، بعد مرور أشهر من المداولات، صادق مجلس الامن الدولي بالإجماع على قرار 242، والذي يدعو إلى سلام والاعتراف "بحق أي دولة في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها" مقابل انسحاب إسرائيل من "اراضٍ" وليس من "جميع الأراضي" أو "الأراضي التي احتلّتها خلال العمليات العدائية الأخيرة". ورغم ذلك، تبنت الجامعة العربية خلال قمتها في السودان (1967) قرارًا آخر، "اللاءات الثلاث" في قمة الخرطوم: لا للسلام، لا للتفاوض ولا للاعتراف بإسرائيل.

الخميس، 29 نوفمبر، 2007

يوم الأرض 1976


يحيي الفلسطينيون في الثلاثين من أذار من كل سنة ذكرى يوم الارض الخالد. والذي تعود احداثه لأذار 1976 بعد ان قامت السلطات الإسرائيلية بمصادرة ألاف الدونمات من الاراضي ذات الملكية الخاصة او المشاع في نطاق حدود مناطق ذو اغلبية سكانية فلسطينية مطلقه وخاصة في الجليل. على اثر هذا المخطط قررت الجماهير العربية بالداخل الفلسطيني باعلان الاضراب الشامل، متحدية ولاول مرة بعد احتلال فلسطين عام 1948 السلطات الإسرائيلية، وكان الرد الإسرائيلي عسكري شديد اذ دخلت قوات معززة من الجيش الإسرائيلي مدعومة بالدبابات والمجنزرات إلى القرى الفلسطينية واعادت احتلالها موقعة القتلى والجرحى بين صفوف المدنيين العزل. يعتبر يوم الارض نقطة تحول بالعلاقة بين السلطة الإسرائيلية والجماهير العربية الفلسطينية بالداخل اذ ان السلطات ارادت بردها ان تثبت للجماهير الساخطة من هم "اسياد الارض", كما وكان هذا التحدي العلني الجماهيري الاول للكيان المحتل من قبل الجماهير الساخطة. باعتقاد العديد ان يوم الارض ساهم بشكل مباشر بتوحيد وتكاثف وحدة الصف الفلسطيني بالداخل على المستوى الجماهيري بعد ان كان في العديد من الاحيان السابقة نضال فردي لاشخاص فرادى او لمجموعات محدودة. كما وكان هذا الرد بمثابة صفعة وجرس ايقاظ لكل فلسطيني قبل بالاحتلال السرائيلي عام 1948 واعتقد ان المخطط الصهيوني متسامح ومتقبل لاي اقلية عرقية او دينية غير يهوديه على ارض فلسطين. (نهاية التعديل: صفورية)

[[دونم من أراضي عدد من القرى العربية في الجليل الأوسط منها عرابة وسخنين ودير حنا (وهي القرى التي تدعى اليوم مثلث يوم الأرض) وذلك في نطاق مخطط تهويد الجليل. فقام فلسطينيو 1948 او من يسمون فلسطينيو الداخل باعلان اضراب عام وقامت مظاهرات عديدة في القرى والمدن العربية وحدثت صدامات بين الجماهير المتظاهرة وقوى الشرطة والجيش الإسرائيلي فكانت حصيلة الصدامات مقتل 6 أشخاص 4 منهم قتلوا برصاص الجيش واثنان برصاص الشرطة. ورغم مطالبة الجماهير العربية السلطات الإسرائيلية اقامة لجنة للتحقيق في قيام الجيش والشرطة بقتل مواطنون عُزَّل يحملون الجنسية الإسرائيلية الا ان مطالبهم قوبلت بالرفض التام بادعاء ان الجيش واجه فوى معادية.'DE5Dmohammad mosleh

يعتبر يوم الارض حدثا مهما في تاريخ الفلسطينيون ذوي الجنسية الإسرائيلية فللمرة الاولى منذ النكبة تنتفض هذه الجماهير ضد قرارات السلطة الإسرائيلية المجحفة وتحاول الغاءها بواسطة النضال الشعبي مستمدين القوة من وحدتهم وكان له اثر كبير على علاقتهم بالسلطة وتأثير عظيم على وعيهم السياسي. يقوم الفلسطينيون (اينما كانوا) باحياء ذكرى يوم الارض ويعتبرونه رمزا من رمز الصمود الفلسطيني.

شكلت الأرض ولا زالت مركز الصراع ولب قضية وجودنا ومستقبلنا، فبقاؤنا وتطورنا منوط بالحفاظ على أرضنا والتواصل معها. قبل أكثر من ثلاث عقود، في ثلاثين آذار من العام 1976 هبت الجماهير العربية وأعلنتها صرخة احتجاجية في وجه سياسات المصادرة والاقتلاع والتهويد. وكان يوم الأرض أول هبة جماعية للجماهير العربية، تصرفت فيها جماهيرنا بشكل جماعي ومنظم، حركها إحساسها بالخطر، ووجّهها وعيها لسياسات المصادرة والاقتلاع في الجليل، خصوصا في منطقة البطوف ومثلث يوم الأرض، عرابة، دير حنا وسخنين، وفي المثلث والنقب ومحاولات اقتلاع أهلنا هناك ومصادرة أراضيهم. في هذا اليوم، الذي يعتبر تحولا هاما في تاريخنا على أرضنا ووطننا، سقط شهداء الأرض.

معركة الأرض لم تنته في الثلاثين من آذار، بل هي مستمرة حتى يومنا هذا، ولا تزال سياسات المصادرة تطاردنا، والمخططات المختلفة تحاول خنقنا والتضييق على تطورنا في المستقبل، لا بل إننا نمر بواقع مرير ومرحلة معقدة، تكثر فيها التوجهات العنصرية التي تسعى إلى نزع شرعيتنا السياسية وشرعية وجودنا، وليس فقط مصادرة أرضنا.

فقضية الأرض هي أكثر القضايا التي تمتزج فيها الأبعاد المدنية والوطنية، فلا يمكن الحديث عنها مدنيا وتغييب أبعادها الوطنية، وفي نفس الوقت لا يمكن الحديث عنها وطنيا وتغييب أبعادها المدنية.

ما ميّز يوم الأرض هو خروج الجماهير لوحدها إلى الشوارع دونما تخطيط، لقد قادت الجماهير نفسها إلى الصدام مع المؤسسة الرسمية، حيث بلغ وعي الخطر الداهم على الأرض أوجه في يوم الأرض، وقد اقتربت الجماهير العربية في الثلاثين من آذار إلى إطار العصيان المدني الجماعي، فتصرفت جماهيرنا لأول مرة كشعب منظم، استوعبت فيه أبعاد قضيتها الأساسية، ألا وهي قضية الأرض.

أعلنت الجماهير العربية، ممثلة بلجنة الدفاع عن الأراضي العربية ان الإضراب الاحتجاجي على مصادرة الاراضي في منطقة المل وذلك في تاريخ 30.3.1976.

قرارات سبقت إعلان الاضراب:

1. صدور قرار بإغلاق منطقة المل (منطقة رقم 9) ومنع السكان العرب من دخول المنطقة في تاريخ 13.2.1976.

2. صدور وثيقة متصرف لواء الشمال في وزارة الداخلية (وثيقة كيننغ) في 1976/3/1 كاقتراح لتهويد الجليل واتخاذ إجراءات سياسية إزاء معاملة الاقلية العربية في إسرائيل.

بعد الدعوة لإعلان الاضراب، عمدت السلطة إلى منع حدوث هذا الاضراب وكسره عن طريق التهديد بقمع المظاهرات والعقاب الجماعي، ولم تحاول السلطة الالتفات إلى الموضوع بجدية اكثر، بل سعت إلى إفشال الإضراب لما يحمل من دلالات تتعلق بسلوك الأقلية العربية كأقلية قومية حيال قضية وطنية ومدنية من الدرجة الأولى، ألا وهي قضية الأرض. فقد عقدت الحكومة اجتماعا استمر أربع ساعات تقرر فيه تعزيز قوات الشرطة في القرى والمدن العربية للرد على الإضراب والمظاهرات. وقامت قيادة الهستدروت بتحذير العمال وتهديدهم باتخاذ إجراءات انتقامية ضدهم، وقرر أرباب العمل في اجتماع لهم في حيفا طرد العمال العرب من عملهم إذا ما شاركوا في الإضراب العام في يوم الأرض. كذلك بعث المدير العام لوزارة المعارف تهديدا إلى المدارس العربية لمنعها من المشاركة في الإضراب.

بدأت الأحداث يوم 3/29 بمظاهرة شعبية في دير حنا، فقمعت هذه المظاهرات بالقوة، وعلى إثرها خرجت مظاهرة احتجاجية أخرى في عرابة، وكان الرد أقوى، حيث سقط خلالها الشهيد خير ياسين وعشرات الجرحى، وما لبث أن أدى خبر الاستشهاد إلى اتساع دائرة المظاهرات والاحتجاج في كافة المناطق العربية في اليوم التالي. وخلال المواجهات في اليوم الاول والثاني سقط ستة شهداء وهم:

1. خير ياسين – عرابة 2. رجا أبو ريا – سخنين 3. خضر خلايلة – سخنين 4. خديجة شواهنة – سخنين 5. محسن طه – كفركنا 6. رأفت الزهيري – عين شمس.

وثيقة كيننغ: في الأول من مارس عام 1976 أعد "متصرف لواء المنطقة الشمالية الإسرائيلي" (يسرائيل كيننغ) وثيقة سرية، سمّيت فيما بعد باسمه، تستهدف إفراغ الجليل من أهله الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم وتهويدها. وقدمت الوثيقة كتوصيات إلى الحكومة الإسرائيلية، وتم اختيار عنوان للوثيقة وهو: "مشروع مذكرة معاملة عرب إسرائيل". وقد حذر فيها من ازدياد تعداد الفلسطينيين في اللواء الشمالي، والذي أصبح مساو تقريبا لعدد اليهود في حينه، وأنه خلال سنوات قليلة سوف يصبح الفلسطينيون أكثرية سكانية، الأمر الذي يشكل خطراً جسيماً على الطابع اليهودي للكيان الصهيوني.

قدم كيننغ وثيقة عنصرية تضم عشرات الصفحات، دعا فيها إلى تقليل نسبة الفلسطينيين في منطقتي الجليل والنقب، وذلك بالاستيلاء على ما تبقى لديهم من أراض زراعية وبمحاصرتهم اقتصادياً واجتماعياً، وبتوجيه المهاجرين اليهود الجدد للاستيطان في منطقتي الجليل والنقب.

أهم بنود الوثيقة:

1. تكثيف الاستيطان اليهودي في الشمال (الجليل).

2. إقامة حزب عربي يعتبر "اخا" لحزب العمل ويركز على المساواة والسلام.

3. رفع التنسيق بين الجهات الحكومية في معالجة الامور العربية.

4. إيجاد إجماع قومي يهودي داخل الاحزاب الصهيونية حول موضوع العرب في إسرائيل.

5. التضييق الاقتصادي على العائلة العربية عبر ملاحقتها بالضرائب وإعطاء الاولوية لليهود في فرص العمل، وكذلك تخفيض نسبة العرب في التحصيل العلمي وتشجيع التوجهات المهنية لدى التلاميذ.

6. تسهيل هجرة الشباب والطلاب العرب إلى خارج البلاد ومنع عودتهم إليها. أرض المل: منطقة رقم 9:


تقع هذه الارض ضمن مساحات القرى، سخنين وعرابة ودير حنا، وتبلغ مساحتها 60 الف دونم. استخدمت هذه المنطقة بين السنوات 1942-1944 كمنطقة تدريبات عسكرية للجيش البريطاني أثناء الحرب العالمية الثانية، مقابل دفع بدل استئجار لاصحاب الارض.

بعد عام 1948 أبقت إسرائيل على نفس الوضع الذي كان سائدًا في عهد الانتداب البريطاني، إذ كان يسمح للمواطنين بالوصول إلى أراضيهم لفلاحتها بتصاريح خاصة. في عام 1956 قامت السلطة بإغلاق المنطقة بهدف إقامة مخططات بناء مستوطنات يهودية ضمن مشروع تهويد الجليل.

المصدر: الموسوعة الحرة

الاثنين، 19 نوفمبر، 2007

فلسطين تحت الحكم الفارسي و الإغريقي و الروماني


بعد حوالي سبعين عاما على السبي البابلي برزت على الساحة الدولية آنذاك قوة عظمى وفق معايير ذلك العصر هي الإمبراطورية الفارسية الأخمينية التي نجحت في القضاء على الحكم البابلي و توسعت ليمتد نفوذها من الهند شرقا إلى حدود مصر غربا و كانت فلسطين الجغرافية ضمن نطاق هيمنتها

و قد سمح الفرس لمن يريد من المسبيين اليهود بالعودة إلى فلسطين و سمحت لهم بممارسة عبادتهم الخاصة و بإقامة معبد لهم في القدس و لكن لم تمنحهم أي استقلال سياسي

و ظلت فلسطين تحت سيطرة الحكم الفارسي أكثر من مائتي عام، وكانت تلك المنطقة قد جذبت اهتمام ملوك الفرس الذين حرصوا على أن تخضع لنفوذهم، واهتموا بإدارتها جيدًا؛ مما جعل هذه المنطقة تتمتع بفترة من الازدهار والرقي تحت الحكم الفارسي، وتحظى بالعديد من الإصلاحات التي قاموا بها؛ فلم تقم ضدهم ثورات خلال حُكْمهم الطويل في القرنين السادس والخامس قبل الميلاد، حتى اجتاحتها جيوش "الإسكندر الأكبر المقدوني" في عهد "دارا بن بهمن بن إسفنديار بن بشتاس" بعد أن دام ملكه أربع عشرة سنة.

كانت جيوش "الإسكندر" قد انحدرت إلى "الشام" بعد استيلائها على "الأراضي" المصرية، وقامت باجتياح الأراضي السورية والفلسطينية في الثلث الأخير من القرن الرابع قبل الميلاد، في نحو سنة (333 قبل الميلاد)، وفتحت بلاد "فلسطين" و"سوريا" أبوابها أمام جيوش "الإسكندر"، وعرضت عليه مدينة "صور" أن تبقى على الحياد بين جيوشه وجيوش الفرس، فرضي "الإسكندر" بذلك؛ مما سمح لبعض المدن الشامية أن تحتفظ ببعض الحكم الذاتي في عهد "الإسكندر" وخلفائه، لكنها لم تستطع أن تبتعد عن التأثر بالحضارة الهلنسية، خصوصًا في مجال الهندسة والعمارة.

واستطاع "الإسكندر" في فترة صغيرة هزيمة جيوش "دارا"- ملك "فارس"- في بلاد الجزيرة، وهدم ما كان بالبلاد من المدن والقلاع والحصون وبيوت النار، وأحرق كُتب فارس، واستعمل على البلاد بعض قواد "دارا"، ثم اتجه إلى ناحية "الصين" و"الهند"، وسيطر على معظم تلك المناطق ثم رجع إلى "العراق"، ومات في طريقه بشهرزور سنة (323 ق. م)، بعد أن دام ملكه أربع عشرة سنة.

ولما تُوفي "الإسكندر تنازع قادة جيوشه" فيما بينهم، وخاصةً "البطالمة" و"السلوقيين" في كُلٍّ من "مصر" و"سوريا" و"فلسطين"، فأصبحت تلك البلاد مسرحًا للحروب والمنازعات المستمرة،

وظلت مُدن "الشام" تتأرجح بين السيطرة البطلمية والسلوقية، و كان ازدياد سرعة انتشار الحضارة "الهلنسية" وقوتها من أبرز ما تركه "الإسكندر" ومِنْ بعده البطالمة والسلوقيون، وكانت هذه الحضارة هي نتيجة التداخل والتمازج بين الثقافتين اليونانية والسامية، فكانت حضارة مركبة تتميز عن كلٍّ من الحضارة "اليونانية" و"الهلينية"، وقد غلبت هذه الحضارة الجديدة على "فلسطين"، وخاصةً في مجال العمارة والهندسة اليونانية.

كما تأسس في عهد "الإسكندر" وحُكْم خلفائه عدد كبير من المدن اليونانية الجديدة، وانقلب كثير من المدن القديمة إلى مراكز ثقافية يونانية، وكانت كل مجموعة منها تتحالف فيما بينها وتكون دويلات مستقلة، مثل تحالف المدن العشر أو مدن "بيلا" (بيت جبرين) و"جرش" و"بطلمايس" (عكا) و"فيلادلفيا" (عمَّان) و"سكيثوبوليس" (بيسان) و"نيابوليس" (نابلس.

ظلت "فلسطين" تحت حُكْم "الإسكندر" ومَنْ تولى بعده من "البطالمة" و"السلوقيين" الذين اتخذوا من مدينة "أنطاكية" عاصمة لسوريا و"فلسطين"، وكان اليهود في "بيت المقدس" يتمتعون بحرية الديانة، وتجلت في هذه الفترة النـزعة الاستقلالية لدى بعض الجماعات المحلية، فقام اليهود بالثورة بزعامة "المكابيين" Maccabees، ويرى الصهاينة أن "المكابيين" بعثوا الروح العسكرية في الشعب اليهودي، وحولوه من شعب مستسلم إلى شعب من الغزاة المقاتلين، وإن كان البعض يرى أن الأصل العبري هو "مكبي"، وأنها اختصار بالحروف الأولى لآية جاءت في نشيد انتصار "موسى" على فرعون تقول بالعبرية: "مي كموخا بئيليم يهوه"، أي: "من كمثلك بين الآلهة يارب"!.

وقد تأججت نار الثورة لدى اليهود في (أورشليم) عندما قام الملك السلوقي "أنطيوخوس الرابع" نحو سنة (165ق. م) بتدمير الهيكل، وأرغم اليهود على اعتناق الوثنية اليونانية، فأشعل ذلك ثورة "المكابيين"، وأخذوا يُحاربون أنصار الحضارة الهلنسية، سواء كانوا من اليهود أنفسهم أم من غير اليهود مثل "الأدوميين" و"اليطوريين"، ونجح اليهود بالفعل في نيل الاستقلال بأورشليم تحت حُكْم "الحتسمونيين" من سنة (135ق. م)، وحتى سنة (76 ق. م)، وفي الوقت نفسه ظهر دور الأنباط العرب الذين استطاعوا انتزاع الحكم في "سوريا" من أيدي "السلوقيين" نحو سنة (85 ق. م)، وفرضوا حمايتهم عليها.

وفي سنة (63 ق. م) اكتسح "الرومان" بلاد "الشام" و"فلسطين"، واستولوا على "القدس"، ومنذ ذلك الحين لم تقم لدولة اليهود قائمة في أي عصر من العصور حتى العصر الراهن.
وطوال تلك العصور السحيقة لم تقم لليهود دولة حقيقية على أرض "فلسطين"، ولم تكن سيادة مطلقة عليها ولم يكن الوجود اليهودي على تلك الأرض إلا وجودًا عابرًا، برغم كل التهويل والأكاذيب الملفقة التي تسعى آلة الدعاية الصهيونية إلى نسجها؛ لإضفاء الشرعية والمبررات التاريخية الواهية على الاحتلال الصهيوني لأرض "فلسطين"، وتهويد المقدسات الدينية بها، وطرد أصحاب الأرض الحقيقيين منها، مع السعي الدائب إلى تشجيع الاستيطان اليهودي، وجلب المزيد من المستوطنين من شتى أنحاء العالم لترسيخ الاحتلال الصهيوني لأرض "فلسطين" العربية.

السبت، 17 نوفمبر، 2007

سيطرة الرومان على فلسطين


سمح أباطرة الرومان لأبناء فلسطين بنوع من الحكم الذاتي، ونصبوا سنة (37 ق. م) "هيرودس الآدومي" ملكًا على "الخليل" و"بلاد يهودا"- أو"المملكة الجنوبية" المقاطعة المحيطة بالقدس- "يوديا" الرومانية، وكانت مساحتها نحو ثلاثة آلاف وخمسمائة ميل مربع .
وكان "هيرودس" قد اعتنق اليهودية، وفي سنة (19ق. م) رغب "هيرودس" في بناء الهيكل على طريقة بناء "سليمان"، فقام بهدمه وبنائه ثانيةً، وقد شهدت البلاد نوعًا من الاستقرار والهدوء طوال عهد "هيرودس"، الذي ظل يحكم هذه البلاد باسم "الرومان" حتى وفاته سنة (4م).

وبعد وفاته وقعت البلاد في فتن داخلية، وعظمت الفتن واشتدت ولم تنقطع؛ سواء بين الرومان أنفسهم، أو بينهم وبين اليهود من ناحية أخرى، حتى تحولت "القدس" إلى ساحة حرب، وكثر القتلى في الشوارع والأزقة، وأدَّى ذلك إلى انتشار الأمراض الوبائية بالمدينة، وتعرَّضت القدس للعديد من الكوارث والآفات والأمراض والمجاعات.

وفي عهد الإمبراطور "نيرون" بدأ اليهود في التمرد على حكم "الرومان"، فقام أحد قادة الرومان- وهو "تيتوس"- باحتلال "القدس" في سنة (70م) ، وحرق الهيكل، فلما علم اليهود بهدم الهيكل مضوا وأحرقوا كل ما كان بالقدس من قصور جميلة مع ما فيها من ذخائر وأموال، فرد عليهم "تيتوس" بقتل الكثير من اليهود، حتى قيل إن عدد القتلى بلغ أكثر من مليون، وإن عدد الأسرى بلغ (67) ألفًا، وهي أرقام تتسم بالكثير من المبالغة والتهويل كعادة اليهود في إبراز وتضخيم ما لحق بهم من اضطهاد أو تنكيل على مرِّ العصور، لاستجداء شفقة الضمير الإنساني وابتزاز شعوب الأرض، وتهوين وتبرير كل ما يقومون به من جرائم وانتهاكات في حق أبناء الأرض العربية من شعب فلسطين.

وفي سنة (132م) قام اليهود بالثورة مرة أخرى بقيادة "باركوخبا"، واستمرت هذه الثورة لمدة ثلاث سنوات، حتى قام الإمبراطور "هادريانوس" بإخمادها بعد أن خرب "القدس"، وأبادها نهائيًّا، وقام بتأسيس مستعمرة رومانية جديدة أطلق عليها "إيليا كابيتولينا"، وحرم على اليهود دخول هذه المدينة- وهي التي جاء ذكرها في "العهدة العمرية" باسم "إيلياء"- وأقام مكان الهيكل اليهودي هيكلاً وثنيًّا باسم "جوبيتر"، وظل الهيكل على هذا الوضع حتى اعتناق الرومان للمسيحية.

فلسطين في ظل المسيحية:

ظل الرومان يمنعون اليهود من دخول "القدس" حتى تولى الإمبراطور "قسطنطين" في بداية القرن الرابع الميلادي، والذي اعتنق المسيحية، وأعاد للمدينة اسمها القديم "أورشليم القدس"، وأجبر اليهود في "القدس" على اعتناق المسيحية، فتظاهر بعضهم بالنصرانية، ولكنهم ظلوا على يهوديتهم، ولما امتنع بعض اليهود أن يتنصروا قتلهم، وهدم الهيكل الوثني الذي أقامه الرومان بدلاً من هيكل اليهود.

وأصبحت "القدس" عهد "الرومان" تغلب عليها الصبغة الدينية المسيحية، بعد أن كانت منذ عهد "دواد" وابنه "سليمان"- عليهما السلام- ذات صبغة يهودية، وقد تأكدت تلك الهوية الجديدة عندما قامت الملكة "هيلانة"- والدة الإمبراطور "قسطنطين"- سنة (335م) بزيارة "القدس"، وأمرت بهدم المعبد الذي بناه الوثنيون على جبل (الجلجلة)، وأمرت ببناء "كنيسة القيامة" التي يحج إليها المسيحيون حتى الآن، وأمرت كذلك ببناء العديد من الكنائس والأديرة على جبل الزيتون "الطور"، ومن أشهر هذه الكنائس "كنيسة الجثمانية" و"كنيسة مريم العذراء".

وفي سنة (361م) قام الإمبراطور "يوليان" بزيارة "القدس"، وكان قد عاد إلى الوثنية بعد اعتناقه للنصرانية، فأخذ في حشد اليهود إلى "القدس"، وبدأ في إعمار هيكلهم من جديد .
وفي سنة (591م) أرسل "برويز" كسرى فارس جيوشه إلى "فلسطين"، وأمرهم بتخريبها، فقاموا بتخريب معظم مدن "الشام"، وخاصة "القدس" و"الخليل" و"الناصرة" و"صور"، وخربوا كثيرًا من الكنائس، وقتلوا كثيرًا من النصارى؛ فلما رأى اليهود خلو بلاد "الشام" من "الرومان" اجتمعوا من "القدس" و"طبرية" و"قبرس" و"دمشق"، فكانوا نحو (20) ألفًا، وأتوا إلى "صور" ليستولوا عليها، فعاد إليهم جيش الفرس، وحاصرهم وهزمهم، وقتل كثيرًا منهم.

وظلت بلاد "الشام" في أيدي الفرس إلى سنة (628م)، عندما استعادها" هرقل" ملك الروم ودخل بجيوشه إلى "القدس".

الثلاثاء، 13 نوفمبر، 2007

رسالة هرتزل إلى السلطان عبد الحميد


أرسل ثيودور هرتزل رسالة إلى السلطان عبد الحميد الثاني يعرض عليه قرضاً من اليهود يبلغ عشرين مليون جنيه إسترليني، مقابل تشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين، ومنح اليهود قطعة أرض يقيمون عليها حكماً ذاتياً. وفيما يلي نص الرسالة:

"ترغب جماعتنا في عرض قرض متدرج من عشرين مليون جنيه إسترليني يقوم على الضريبة التي يدفعها اليهود المستعمرون في فلسطين إلى جلالته، تبلغ هذه الضريبة التي تضمنها جماعتنا مائة ألف جنية إسترليني في السنة الأولى وتزداد إلى مليون جنيه إسترليني سنوياً.

ويتعلق هذا النمو التدريجي في الضريبة بهجرة اليهود التدريجية إلى فلسطين. أما سير العمل فيتم وضعه في اجتماعات شخصية تعقد في القسطنطينية.

مقابل ذلك يهب جلالته الامتيازات التالية:

الهجرة اليهودية إلى فلسطين، التي لا نريدها غير محدودة فقط، بل تشجعها الحكومة السلطانية بكل وسيلة ممكنة. وتعطي المهاجرين اليهود الاستقلال الذاتي، المضمون في القانون الدولي، في الدستور والحكومة وإدارة العدل في الأرض التي تقرر لهم. (دولة شبه مستقلة في فلسطين).

ويجب أن يقرر في مفاوضات القسطنطينية، الشكل المفصل الذي ستمارس به حماية السلطات في فلسطين اليهودية وكيف سيحفظ اليهود أنفسهم النظام والقانون بواسطة قوات الأمن الخاصة بهم.

قد يأخذ الاتفاق الشكل التالي:
يصدر جلالته دعوة كريمة إلى اليهود للعودة إلى أرض آبائهم. سيكون لهذه الدعوة قوة القانون وتبلغ الدول بها مسبقاً."

وقد رفض السلطان عبد الحميد مطالب هرتزل. ومما ورد عنه في ذلك قوله :"إذ أن الإمبراطورية التركية ليست ملكا لي وإنما هي ملك للشعب التركي فليس والحال كذلك أن أهب أي جزء فيها ...فليحتفظ اليهود ببلايينهم في جيوبهم ... فإذا قسمت الإمبراطورية يوما ما فقد يحصلون على فلسطين دون مقابل. ولكن التقسيم لن يتم إلا على أجسادنا .

السبت، 10 نوفمبر، 2007

فلسطين و بني إسرائيل


لم يكن وجود "بني إسرائيل" في "فلسطين" إلا وجودًا عابرًا، فلم يكن لهم ارتباط أبدًا في يوم من الأيام بتلك الأرض، ولم يكونوا بها إلا لاجئين أو عابري سبيل، وبرغم كلِّ المزاعم الصهيونية والدعايات الكاذبة التي تزعم أن اليهود إنما يعودون إلى أرضهم القديمة، فإن حقائق التاريخ و الدين تشهد أنه لم يكن لهم أبدًا أي حق في "فلسطين" على مرِّ الأزمان والعصور.

في نحو سنة 1200 قبل الميلاد ، حسب بعض الروايات التاريخية ، بدأت القبائل العبريةبغزو المدن الكنعانية- مع الأخذ بعين الاعتبار أنه ليس أكيدا أن العبريين القدامى هم نفسهم بني إسرائيل- . وظل "بنو إسرائيل" يتقدمون إلى المدن فيحاصرونها ويقتلون أهلها ويُحَرِّقُونَها بالنار، وتساقطت أمامهم المدن الحصينة الواحدة تلو الأخرى،حسب الرواية التوراتية والتي لا يعتد بها المؤرخون كمرجع موثوق ، ولم تمر سنة (1100) قبل الميلاد إلا وكان "بنو إسرائيل" قد استولوا على معظم مدن أرض"كنعان" (فلسطين )

و بعد أن تمكنوا من السيطرة أسس بنو إسرائيل مملكتهم التي بلغت ذروة مجدها في زمن داوود و سليمان

و لكن هذه الفترة الذهبية لم تدم طويلا إذ سرعان ما انقسمت هذه المملكة بعد وفاة الملك سليمان إلى مملكتين ،مملكة الشمال " باسم إسرائيل و عاصمتها السامرة ،و مملكة الجنوب باسم يهوذا و عاصمتها " أور شليم "

و بدأت مرحلة الضعف و الانهيار تنخر في هاتين المملكتين بفعل الحروب بينهما ،إلى أن تم تدمير الأولى على يد الآشوريين و الثانية على يد البابليين حيث تم سبي بني إسرائيل و تم توطينهم في العراق.

الخميس، 8 نوفمبر، 2007

اتفاقية سايكس - بيكو 1916


9 أيار (مايو) 1916

المادة الأولى: إن فرنسا وبريطانيا العظمى مستعدتان أن تعترفا وتحميا دولة عربية برئاسة رئيس عربي في المنطقتين "آ" (داخلية سوريا) و"ب" (داخلية العراق) المبينة في الخريطة الملحقة بهذا الاتفاق. يكون لفرنسا في منطقة (آ) ولإنكلترا في منطقة (ب) حق الأولوية في المشروعات والقروض المحلية، وتنفرد فرنسا في منطقة (آ) وإنكلترا في منطقة (ب) بتقديم المستشارين والموظفين الأجانب بناء على طلب الحكومة العربية أو حلف الحكومات العربية.

المادة الثانية: يباح لفرنسا في المنطقة الزرقاء (سوريا الساحلية) ولإنكلترا في المنطقة الحمراء (منطقة البصرة) إنشاء ما ترغبان به من شكل الحكم مباشرة أو بالواسطة أو من المراقبة، بعد الاتفاق مع الحكومة أو حلف الحكومات العربية.

المادة الثالثة: تنشأ إدارة دولية في المنطقة السمراء (فلسطين)، يعين شكلها بعد استشارة روسيا وبالاتفاق مع بقية الحلفاء وممثلي شريف مكة.

المادة الرابعة: تنال إنكلترا ما يلي:
1- ميناءي حيفا وعكا.
2- يضمن مقدار محدود من مياه دجلة والفرات في المنطقة (آ) للمنطقة (ب)، وتتعهد حكومة جلالة الملك من جهتها بألا تتخلى في أي مفاوضات ما مع دولة أخرى للتنازل عن جزيرة قبرص إلا بعد موافقة الحكومة الفرنسية مقدماً.

المادة الخامسة: تكون اسكندرونة ميناء حراً لتجارة الإمبراطورية البريطانية، ولا تنشأ معاملات مختلفة في رسوم الميناء، ولا تفرض تسهيلات خاصة للملاحة والبضائع البريطانية. وتباح حرية النقل للبضائع الإنكليزية عن طريق اسكندرونة وسكة الحديد في المنطقة الزرقاء، سواء كانت واردة إلى المنطقة الحمراء أو إلى المنطقتين (آ) و(ب) أو صادرة منهما. ولا تنشأ معاملات مختلفة مباشرة أو غير مباشرة على أي من سكك الحديد أو في أي ميناء من موانئ المناطق المذكورة تمس البضائع
والبواخر البريطانية.
تكون حيفا ميناء حراً لتجارة فرنسا ومستعمراتها والبلاد الواقعة تحت حمايتها، ولا يقع اختلاف في المعاملات ولا يرفض إعطاء تسهيلات للملاحة والبضائع الفرنسية، ويكون نقل البضائع حراً بطريق حيفا وعلى سكة الحديد الإنكليزية في المنطقة السمراء (فلسطين)، سواء كانت البضائع صادرة من المنطقة الزرقاء أو الحمراء، أو من المنطقتين (آ) و(ب) أو واردة إليها. ولا يجري أدنى اختلاف في المعاملة بطريق مباشر أو غير مباشر يمس البضائع أو البواخر الفرنسية في أي سكة من سكك الحديد ولا في ميناء من الموانئ المذكورة.

المادة السادسة: لا تمد سكة حديد بغداد في المنطقة (آ) إلى ما بعد الموصل جنوباً، ولا إلى المنطقة (ب) إلى ما بعد سامراء شمالاً، إلى أن يتم إنشاء خط حديدي يصل بغداد بحلب ماراً بوادي الفرات، ويكون ذلك بمساعدة الحكومتين.

المادة السابعة: يحق لبريطانيا العظمى أن تنشئ وتدير وتكون المالكة الوحيد لخط حديدي يصل حيفا بالمنطقة (ب)، ويكون لها ما عدا ذلك حق دائم بنقل الجنود في أي وقت كان على طول هذا الخط. ويجب أن يكون معلوماً لدى الحكومتين أن هذا الخط يجب أن يسهل اتصال حيفا ببغداد، وأنه إذا حالت دون إنشاء خط الاتصال في المنطقة السمراء مصاعب فنية أو نفقات وافرة لإدارته تجعل إنشاءه متعذراً، فإن الحكومة الفرنسية تسمح بمروره في طريق بربورة- أم قيس- ملقا- إيدار- غسطا- مغاير إلى أن يصل إلى المنطقة (ب).

المادة الثامنة: تبقى تعريفة الجمارك التركية نافذة عشرين سنة في جميع جهات المنطقتين الزرقاء والحمراء في المنطقتين (آ) و(ب)، فلا تضاف أية علاوة على الرسوم، ولا تبدل قاعدة التثمين في الرسوم بقاعدة أخذ العين، إلا أن يكون باتفاق بين الحكومتين. ولا تنشأ جمارك داخلية بين أي منطقة وأخرى في المناطق المذكورة أعلاه، وما يفرض من رسوم جمركية على البضائع المرسلة يدفع في الميناء ويعطى لإدارة المنطقة المرسلة إليها البضائع.

المادة التاسعة: من المتفق عليه أن الحكومة الفرنسية لا تجري مفاوضة في أي وقت للتنازل عن حقوقها، ولا تعطي ما لها من الحقوق في المنطقة الزرقاء لدولة أخرى سوى للدولة أو لحلف الدول العربية، بدون أن توافق على ذلك مقدماً حكومة جلالة الملك التي تتعهد بمثل ذلك للحكومة الفرنسية في المنطقة الحمراء.

المادة العاشرة: تتفق الحكومتان الإنكليزية والفرنسية، بصفتهما حاميتين للدولة العربية، على أن لا تمتلكا ولا تسمحا لدولة ثالثة أن تمتلك أقطاراً في شبه جزيرة العرب، أو تنشئ قاعدة بحرية على ساحل البحر المتوسط الشرقي، على أن هذا لا يمنع تصحيحاً في حدود عدن قد يصبح ضرورياً بسبب عداء الترك الأخير.

المادة الحادية عشرة: تستمر المفاوضات مع العرب باسم الحكومتين بالطرق السابقة نفسها لتعيين حدود الدولة أو حلف الدول العربية.

المادة الثانية عشرة: من المتفق عليه ما عدا ذكره أن تنظر الحكومتان في الوسائل اللازمة لمراقبة جلب السلاح إلى البلاد العربية.

الاتفاقية في سطور
إتفاقية سايكس بيكو بين فرنسا وبريطانيا على إقتسام بلاد العراق و بلاد الشام وقعت عام 1916. وتم الوصول اليه بين ابريل ومايو 1916 ،وكان على صورة تبادل وثائق بين وزارات خارجية الدول الثلاث. تم الكشف عن الإتفاق بوصول الشيوعيين إلى سدة الحكم في روسيا عام 1917، مما أثار الشعوب التي تمسها الإتفاقية وأحرج فرنسا وبريطانيا.

تم تقسيم بلاد العراق و بلاد الشام بموجب الاتفاق حصلت فرنسا على الجزء الأكبر من بلاد الشام وجزء كبير من جنوب الأناضول ومنطقة الموصل في العراق. أما بريطانيا فأمتدت مناطق سيطرتها من طرف بلاد الشام الجنوبي متوسعا بالإتجاه شرقا لتضم بغداد والبصرة وجميع المناطق الواقعة بين الخليج العربي والمنطقة الفرنسية.

كما تقررأن تقع المنطقةالتى اقتطعت فيما بعد من جنوب سوريا وعرفت بفلسطين تحت إدارة دولية يتم الاتفاق عليها بالتشاور بين بريطانيا وفرنسا . ولكن الاتفاق نص على منح بريطانيا مينائي حيفا وعكا على أن يكون لفرنسا حرية استخدام ميناء حيفا، ومنحت فرنسا بريطانيا بالمقابل استخدام ميناء الاسكندرونه، الذي كان سيقع في حوزتها.

- اضيف بتاريخ 4-09-2014 - من هنا نستنتج بان الدول العربية لم تخضع لاتفاقية سايكس بيكو في تقسيم الوطن العربي كما يدعي البعض للتقلبل من انتفاضات و ثورات الشعوب العربية ضد الاستعمار و انما مقاومته للاحتلال اخضعت الدول الكبرى للاعتراف بحدوده الوطنية المعروفة اليوم. وليس  كما يشاع بانه يخضع لاتفاقية سايكس بيكو في تقسيم الوطن العربي, الشعوب العربية وجدت منذ زمن بعيد. يقول الله تعالى" ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير" صدق الله العظيم,. و لم يوجدها اي الشعوب حدود او دول  ولكن كل شعب له تراثه و و وطنه و عاداته و تقاليدة التي يحافظ و يجب ان يحافظ عليها من البعثرة الاممية السائدة هذه الايام باسم الاسلام,  علما بان الاسلام الدين الوحيد الذي راعى  التقاليد العربية في تشريعاته. حيث ان هنالك امور نعتبرها حرام كونها لا تتناسب مع عاداتنا و تقاليدنا كعرب ولكنها في الحقيقة ليست حرام بمعنى الكلمة من الناحية الشرعية و لكن بمراعاة الاسلام للعادات و التقاليد العربية يمكن ان تصبح مكروهة و ما بين الحرام و المكروه شعرة.

الأربعاء، 7 نوفمبر، 2007

فلسطين و فجر التاريخ " الثورة الزراعية الأولى


مع انتهاء الألف الرابعة قبل الميلاد كان هناك تغيير واضح في النواحي الاقتصادية والاجتماعيةوالمعمارية في "فلسطين"، ولعل أكثر ما يميز هذه الفترة ظهور أعداد كبيرة من المدافن المقطوعة في الصخر بفلسطين، وفي فترات لاحقة تم اكتشاف المعادن ومزجها، وتصنيع الأدوات والأواني منها، كذلك برزت المعابد الدينية في تلك الفترة، والتي بينتهاالمكتشفات الأثرية في العديد من مدن وقرى "فلسطين"، وعلى مستوى الصناعة والتجارة،فقد تطورت الحياة العمرانية، والتي تدل على نمو سكاني مع ارتفاع مستوى المعيشة،وتقدم نظام الزراعة.

وفي هذه الفترة تأسست الكثير من المدن المحصنة ذات الأسوار، ويلاحظ انتشار المدن المحصنة في جميع المناطق الفلسطينية، ومنها المنطقة الساحلية و"مرج ابن عامر" وسلسلة الجبال الغربية، كما أصبح تأسيس المدن ومرافقها الدفاعية والعامة والسكنية يفرض شيئًا من التخطيط المسبق.

وكان أوَّل من سكن " فلسطين" هم "الكنعانيون" و"الأموريون" العرب، الذين ينتسبون إلى قبيلة كبرى من "الساميين" من سكان "الجزيرة العربية"، وكانوا قد رحلوا إلى "الشام" في هجرات على شكل موجات، عندما قلَّ المطر، وانتشر الجدب، خاصةً مع ازدياد عدد السكان، وضيق موارد الصحراء عن تلبية حاجات الأعداد المتزايدة من البشر، فنزل "الأموريون" داخل بلاد "الشام" وجنوبها الشرقي، بينما نزل "الكنعانيون" ساحل بلاد "الشام" وجنوبهاالغربي و" فلسطين"، وتشير بعض التقديرات إلى أن الهجرة الأمورية- الكنعانية الشهيرة من "الجزيرة العربية" قد حدثت في منتصف الألف الثالثة قبل الميلاد، غير أن بعض الباحثين يستنتجون أن "الكنعانيين" كانوا منذ بداية الألف الثالث مستقرين في البلاد، بينما يذهب باحثون آخرون إلى أن وجود "الكنعانيين" إنما يرجع إلى ما قبل سبعة آلاف سنة، وذلك من خلال تتبع الآثار في مدنهم القديمة، وأقدمها مدينة "أريحا" الباقية حتى اليوم، والتي تعتبر أقدم مدينة في العالم.
ويتضح، وفقًا للمكتشفات الأثرية في "فلسطين" و"العراق"، أن الكنعانيين هم أقدم الشعوب المعروفةعلى أرض "فلسطين"، فقد انتقلوا وفق أكثر التقديرات إلى بلاد "الشام" منذ الألف الرابعة قبل الميلاد.

و عرف منهم:

اليبوسيون: وقد أقاموا حول مدينة "القدس"، وهي تنسب إليهم في أصل تسميتها القديمة "يبوس"، وقد تأثرت "القدس" بحضارة "اليبوسيين"، وحظيت باهتمامهم وعنايتهم، فحافظوا عليها، وحَصَّنُوها بسور عظيم، ودافعوا عنها ضدَّ الغزاةوالمهاجمين .

العناقيون: وتمتد ديارهم من "القدس" إلى جنوبي "الخليل"، وقدأقام بعضهم في "غزة"، وهم الذين أسَّسوا مدينة "الخليل" والتي كانت تُسَمَّى "مدينةأربع".

الحويُّون: وقد أقاموا في المنطقة من"نابلس"حتى"جبل الشيخ"،وهم الذين أنشأوا قرية "بعاريم"التي تعرف اليوم باسم قرية"أبو غوش".

العمالقة: وقد أقاموا في جنوب"فلسطين"وفي "سيناء"،ونزلت جماعةمنهم بلاد "نابلس" وعمروها، وهناك جبل بها يُنْسَبُ إليهم هو"جبل العمالقة".

ومن أقدم المدن الكنعانية الباقية حتى اليوم:"أريحا"،و"أشدود"(أسدود)، و"أشقلون"(عسقلان)، و"بئرسبع"،و"بيت دجن"،و"بيت شان" (بيسان)، و"بيت لحم"،و"حلحول"، و"عكو"(عكا)،و"غزة"،و"المجدل"، و"يافي" (يافا)، وهناك أيضاً العديد من المدن والقرى منها ما بقي حتى اليوم ومنها ما اندثر،وقد كانت "شكيم"هي العاصمة الطبيعية لكنعان.

واشتهر"الكنعانيون"بالزراعة حيث إنها كانت المهنة الرئيسة للسكان،وقد عرفوا الحبوب بأنواعها،كالقمح والشعيروالعدس والبقول، كما زرعوا الأشجار المثمرة كالعنب والتين والرمان والنخيل والتفاح واللوز،ومارسوا الصناعة، وبرعوا في التعدين وصناعة الزجاج والخزف والفخار،واستعملوا لصنعه الدولاب الذي ما يزال يستخدم في كثير من القرى حتّضى اليوم،كمابرعوا في صناعة النسيج والثياب، وبرعوا كذلك في فنون العمارة، كماعُنِيَ"الكنعانيون" بالموسيقى وأولوها عناية كبيرة، واستخدموها كنوع من الطقوس في عبادتهم، وقد اقتبسوا كثيراً من عناصر موسيقاهم من شعوب مختلفة توطنت الشرق الأدنى القديم، وكذلك تأثربهم كثير من الشعوب المحيطة بهم، مما أدَّى إلى انتشار ألحانهم وأدوات موسيقاهم بين تلك الشعوب.

وقد تكلم "الكنعانيون"لهجة خاصة بهم، مشتقة من اللغة العربية الأولى،ولكن بعد مدَّةٍ طويلةٍ من توطنهم وحكمهم في" فلسطين"حلَّت اللغة الآرامية ـ وهي لهجة عربية أخرى ـ محلا للغة الكنعانية، وقد ظلت تلك اللغة هي اللغة السائدة في "فلسطين" قرابة ألف عامٍ،حتى حلَّت محلها اللغة العربية الحديثة.

وقد ظلَّ "الكنعانيون" يحكمون "فلسطين" قرونًا طويلة، وشيدوا بها حضارة عظيمة تأثر بها كثير من الأمم والممالك المجاورة لهم، وكانت تلك الحضارة مصدر إشعاع لقرونٍ طويلة، حتى انهارت تلك الحضارة على يد الغزاة الفاتحين من "العبرانيين"الذين تمكنوا من هزيمة "الكنعانيين" إلا أن وجودهم على أرض "فلسطين" كان وجودًا عابرًا،فلم يحكموها إلابضع عشرات من السنين،ثُمَّ ما لبثت دولتهم أن انهارت،وزال كلُّ أثرٍ لها من الوجود.

فلسطين قبل التاريخ : العصر الحجري القديم و الحديث


كانت "فلسطين" مغمورة بالمياه وظلت لملايين السنين مغمورةً تحت المياه، كجرف للقارة بعد الشاطئ مباشرة، ومع الارتفاع البطيء لرواسب الجرف عبر ملايين أخرى من السنين بدأت ترتفع تدريجيًّا عن مستوى سطح البحر، حتى وصلت إلى حدودها الحالية قبل حوالي مليوني سنة على وجه التقريب.

كانت هناك بحيرة كبيرة، أو خليج ممتد من "البحرالمتوسط" إلى "وادي الأردن"،وقد انكمشت تلك البحيرة حتى صارت في حجم "البحر الميت" ثم أخذت في التناقص بعدذلك.

وتتمتع "فلسطين" منذ الأزل بموقع متميز، كما حباها الله أرضًا خصبة، ومناخًا معتدلاً متميِّزًا،وهذه كلها هي روافد الحضارة وأسباب الاستقرار الذي يصنع الحضارة والعمران، فقدساعدت خصوبة أرض فلسطين، وموقعها المتميز على وجود الإنسان فيها منذ أقدم العصور،وهيَّأ لها أن تقوم بدور بارز
في عملية الاتصال الحضاري بين المناطق المختلفة في العالم؛ وذلك بحكم موقعها المتوسط منه، كما كان ذلك من أهم الأسباب التي ساعدت على كتابة تاريخها منذ القدم.

دلت الحفريات الأثرية، التي اكتشفت على أرض "فلسطين"، على وجود بعض الهياكل العظمية للإنسان القديم على أرض "فلسطين"، وهو ما يدل على وجود حياة بشرية مبكرة في هذا الجزء من العالم منذ وقت مبكر وكان هؤلاء الأسلاف يعيشون حياة بدائية،ويعملون بالصيد، ولم يعرفوا حياة الاستقرار بالمعنى المفهوم، وإنما كانوا يعيشون متنقلين؛ سعيًا وراء قطعان الحيوانات المختلفة.

وقد تميَّزت الفترة الثالثة من العصر الحجري بظهور نوع من التطور في حياة وأنماط معيشة الإنسان البدائي، كما بدأ يطور أساليب صيده، واستخدام أدواته المصنوعة من الصوان، ولقد تم العثور على عدد من الحفريات التي تمثل الحياة البشرية الأولى للإنسان داخل بعض الكهوف في "فلسطين"، ومنها كهف "الأميرة" و"عرق الأحمر" و"كبارة" و"الواد". كماعُثر كذلك على بعض الأدوات البدائية البسيطة التي كان يستعملها في هذه الفترة في مواقع أخرى في "صحراء النقب"، وبالرغم من أن الإنسان في هذه المرحلة كان لا يزال يعيش على الصيد والقنص وجمع الثمار، فإن هذه المرحلة تمثل بداية التجمعات البشريةالتي أصبحت تشكل أنماطًا معيشية متطورة من حياة البشر على أرض "فلسطين".

ثم ما لبث الإنسان أن تحول من مرحلة الجمع إلى مرحلة الإنتاج، فجدَّ في البحث عن مواطن المياه،واستقرَّ حولها، وبدأ يعرف نوعًا من حياة الاستقرار بعد أن تحوَّل إلى الزراعة،فبدأ يزرع بعض النباتات، كالقمح والشعير، واتجه كذلك إلى صيد الحيوانات البحرية،وأصبح منتجًا لقُوْتِه، وتميزت الفترة الأخيرة من العصر الحجري بحدوث تغيير واضح في وسائل المعيشة والإنتاج، كما حدث تغيير في أنماط البناء، وتطورت الأدوات التي يستخدمها الإنسان القديم، سواء في الصيد والزراعة أو في البناء.



في وادي النطوف القريب من قرية شقبا غربي رام الله مثلاً، عثر المنقبون على مخلفات يعود بعضها للمرحلة الثانية من العصر الحجري القديم 70.000-35.000 ق.م، وأحدثها يعود إلى العصر الحجري الأوسط 14.000-8.000 ق.م، أو الحضارة النطوفية نسبة إلى هذا الوادي. اكتشفت هذه الحضارة لأول مرة عام 1928م على يد المنقبة دوروثي غارود في الكهف والمعروف ب"مغارة شقبا"، وهي تعتبر الخطوة الأولى للإنسان على طريق بناء أول مجتمعات زراعية في التاريخ. استمر العصر الحجري الوسيط نحو ستة آلاف عام، وسكن فيه الناس في الكهوف والمغاور، إلا إنهم تمكنوا خلاله من زيادة عدد أدواتهم الحجرية وتصغير حجمها وتحسين صنعها بحيث أصبحت أكثر فعالية بالنسبة لأغراضهم.

زاول إنسان هذا العصر مهن الالتقاط والجمع وصيد الحيوانات البرية وأيضاً الأسماك في الوديان كوادي النطوف ووادي خريطون جنوب شرق بيت لحم والتي كانت مياههما غزيرة فيما مضى، رغم أنها جدباء اليوم. حصلت الثورة الأساسية في العصر الحجري بين عامي 10.000و 8000 قبل الميلاد، وهذه الفترة تشكل مرحلة انتقالية بين العصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث، أو بعبارة أخرى بين نمط التنقل والتجول من أجل الصيد والتقاط القوات إلى نوع من حياة الاستقرار حيث أصبح الإنسان منتجاً لقوته بنفسه وجد في أحد كهوف الكرمل العائدة لهذا العصر جمجمة كلب كبير يستدل منها أن الإنسان ابتدأ في نهاية العصر الحجري الوسيط في تدجين الحيوانات. والآثار التي عثر عليها في أريحا والعائدة لأواخر هذا العصر تدل على تدجين البقر والماعز والغنم والخنازير. باهتداء الناس إلى تدجين الحيوانات اضطروا للانتقال إلى نمط حياة جديدة، وهي حياة البداوة والتنقل بقطعان ماشيتهم من مرعى إلى آخر، وهكذا أصبحوا رعاة بعد أن كانوا صيادين وجامعين لقوتهم.

عند بداية العصر الحجري الحديث (حوالي 8000 ق.م) دخل سكان فلسطين في مرحلة جديدة طوروا فيها مهاراتهم في الزراعة، وأصبحوا يتمتعون بنوع أعلى من الاستقرار، حتى أنهم بدءوا يطورون بعض المعتقدات الدينية والمفاهيم الفنية. يبدوا أن الناس في هذه الفترة كانوا يقدسون أسلافهم، حيث عثر على مجموعة من الجماجم المفصولة عن هياكلها العظمية في أريحا تعود إلى هذا العصر، كما أنهم عبدوا القمر لأنه أكثر نفعاً وتلطفاً من الشمس في مناطق حارة وجافة مثل أريحا. عثر المنقبون في كهوف الكرمل على رسم لثور حفر بأدوات عظمية على قطعة من الحجر الطباشيري منحوتة على صورة رأس إنسان. تتمثل حضارة سكان فلسطين في هذا العصر بالأدوات الحجرية المصقولة وبالصحون الحجرية والهواوين والمداق والمناجل الصوانية المثبتة على قبضة خشبية، والتي يظن أنها كانت تستعمل لحصاد القمح. عثر المنقبون على الكثير من هذه الأدوات في مغارة شقبا وفي أريحا ومناطق أخرى. معظم الأدوات الصوانية في أريحا مصنوعة من مادة السبج (الأوبسديان) وهي مستوردة من بلاد الأناضول. ويستدل من هذه الأدوات على أن سكان فلسطين هم أول من مارس الزراعة في العالم. عهد الناس في هذا العصر بالمهنة الجديدة إلى نسائهم وأولادهم، أما الرجال فقد ظلوا منصرفين إلى أعمال الصيد والرعي والغزو. زرع السكان القمح والشعير والدخن، وهو نوع من الذرة، ثم زرعوا العنب والتين والزيتون وأنواعاً من الخضراوات.

عثرت عالمة الآثار البريطانية المشهورة "كاثلين كنيون" التي نقبت في تل السلطان في أريحا بين عامي 1952-1958 على مدينة متكاملة تعود لهذا العصر، واكتشفت أبنية عمومية من الحجارة يبلغ ارتفاع بعضها عشرة أمتار، وسوراً خارجياً به برج مستدير قطره 13 متراً يصعد إليه بإحدى وعشرين درجة. يعتبر سور أريحا وبرجها أقدم بناء حجري عثر عليه حتى الآن في العالم، ويعود تاريخ بنائهما إلى سنة 7000 ق. م. وبذلك استحقت أريحا عن حق لقب أقدم مدينة في العالم والبلد الذي شهد ظهور أول نواة لحكومة مركزية في التاريخ.

فهي أوَّل مركز لحضارة ما قبل الفخار في العصر الحجري الحديث، وهي أقدم مدينة اكْتُشِفَتْ حتى الآن، إذ يرجع تاريخها إلى نحو عشرة آلاف سنة، ففي "أريحا" تم اكتشاف أقدم بيوت ومعابد مستديمة معروفة حتى الآن كانت جدرانها من جواليص الطين، أو من الطوب اللبن المستدير الصغير الحجم.

الاثنين، 5 نوفمبر، 2007

فلسطين في ظل المسيحية


ظل الرومان يمنعون اليهود من دخول "القدس" حتى تولى الإمبراطور "قسطنطين" في بداية القرن الرابع الميلادي، والذي اعتنق المسيحية، وأعاد للمدينة اسمها القديم "أورشليم القدس"، وأجبر اليهود في "القدس" على اعتناق المسيحية، فتظاهر بعضهم بالنصرانية، ولكنهم ظلوا على يهوديتهم، ولما امتنع بعض اليهود أن يتنصروا قتلهم، وهدم الهيكل الوثني الذي أقامه الرومان بدلاً من هيكل اليهود.
وأصبحت "القدس" عهد "الرومان" تغلب عليها الصبغة الدينية المسيحية، بعد أن كانت منذ عهد "دواد" وابنه "سليمان"- عليهما السلام- ذات صبغة يهودية، وقد تأكدت تلك الهوية الجديدة عندما قامت الملكة "هيلانة"- والدة الإمبراطور "قسطنطين"- سنة (335م) بزيارة "القدس"، وأمرت بهدم المعبد الذي بناه الوثنيون على جبل (الجلجلة)، وأمرت ببناء "كنيسة القيامة" التي يحج إليها المسيحيون حتى الآن، وأمرت كذلك ببناء العديد من الكنائس والأديرة على جبل الزيتون "الطور"، ومن أشهر هذه الكنائس "كنيسة الجثمانية" و"كنيسة مريم العذراء".
وفي سنة (361م) قام الإمبراطور "يوليان" بزيارة "القدس"، وكان قد عاد إلى الوثنية بعد اعتناقه للنصرانية، فأخذ في حشد اليهود إلى "القدس"، وبدأ في إعمار هيكلهم من جديد.
وفي سنة (591م) أرسل "برويز" كسرى فارس جيوشه إلى "فلسطين"، وأمرهم بتخريبها، فقاموا بتخريب معظم مدن "الشام"، وخاصة "القدس" و"الخليل" و"الناصرة" و"صور"، وخربوا كثيرًا من الكنائس، وقتلوا كثيرًا من النصارى؛ فلما رأى اليهود خلو بلاد "الشام" من "الرومان" اجتمعوا من "القدس" و"طبرية" و"قبرس" و"دمشق"، فكانوا نحو (20) ألفًا، وأتوا إلى "صور" ليستولوا عليها، فعاد إليهم جيش الفرس، وحاصرهم وهزمهم، وقتل كثيرًا منهم.
وظلت بلاد "الشام" في أيدي الفرس إلى سنة (628م)، عندما استعادها" هرقل" ملك الروم ودخل بجيوشه إلى "القدس".